فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1618

به الله قالوا فدل هذا النص على أن ما لم يأذن به الله من الدين فهو شرع غيره الباطل

قالوا وقد أخبر النبي ص - عن ربه تبارك وتعالى أن كل ما سكت عن إيجابه أو تحريمه فهو عفو عفا عنه لعباده يباح إباحة العفو فلا يجوز تحريمه ولا إيجابه قياسا على ما أوجبه أو حرمه بجامع بينهما فإن ذلك يستلزم رفع هذا القسم بالكلية وإلغاءه إذ المسكوت عنه لا بد أن يكون بينه وبين المحرم شبه ووصف جامع أو بينه وبين الواجب فلو جاز إلحاقه به لم يكن هناك قسم قد عفي عنه ولم يكن ما سكت عنه قد عفا عنه بل يكون ما سكت عنه قد حرمه قياسا على ما حرمه وهذا لا سبيل إلى دفعه وحينئذ فيكون تحريم ما سكت عنه تبديلا لحكمه وقد ذم تعالى من بدل غير القول الذي أمر به فمن بدل غير الحكم الذي شرع له فهو أولى بالذم وقد قال النبي ص - إن من أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم على الناس من أجل مسألته فإذا كان هذا فيمن تسبب إلى تحريم الشارع صريحا بمسألته عن حكم ما سكت عنه فكيف بمن حرم المسكوت عنه بقياسه وبرأيه

يوضحه أن المسكوت عنه لما كان عفوا عفا الله لعباده عنه وكان البحث عنه سببا لتحريم الله إياه لما فيه من مقتضى التحريم لا لمجرد السؤال عن حكمه وكان الله قد عفا عن ذلك وسامح به عباده كما يعفو عما فيه مفسدة من أعمالهم وأقوالهم فمن المعلوم أن سكوته عن ذكر لفظ عام يحرمه يدل على أنه عفو عنه فمن حرمه بسؤاله عن علة التحريم وقياسه على المحرم بالنص كان أدخل في الذم ممن سأله عن حكمه لحاجته إليه فحرم من أجل مسألته بل كان الواجب عليه أن لا يبحث عنه ولا يسأل عن حكمه اكتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت