فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1618

وقد قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم وقال لتبين للناس ما نزل إليهم فكل ما بينه رسول الله ص - فعن ربه سبحانه بينه بأمره وأذنه وقد علمنا يقينا وقوع كل اسم في اللغة على مسماه فيها وأن اسم البر لا يتناول الخردل واسم التمر لا يتناول البلوط واسم الذهب والفضة لا يتناول القزدير وأن تقدير نصاب السرقة لا يدخل فيه تقدير المهر وأن تحريم أكل الميتة لا يدل على أن المؤمن الطيب عند الله حيا وميتا إذا مات صار نجسا خبيثا وأن هذا عن البيان الذي ولاه الله ورسوله وبعثه به أبعد شيء وأشده منافاة له فليس هو مما بعث به الرسول قطعا فليس إذا من الدين

وقد قال النبي ص - ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم ولو كان الرأي والقياس خيرا لهم لدلهم عليه وأرشدهم إليه ولقال لهم إذا أوجبت عليكم شيئا وحرمته فقيسوا عليه ما كان بينه وبينه وصف جامع أو ما أشبهه أو قال ما يدل على ذلك أو يستلزمه ولما حذرهم من ذلك أشد الحذر كما ستقف عليه إن شاء الله وقد أحكم اللسان كل اسم على مسماه لا على غيره وإنما بعث الله سبحانه محمد ص - بالعربية التي يفهمها العرب من لسانها فإذا نص سبحانه في كتابه أو نص رسوله على اسم من الأسماء وعلق عليه حكما من الأحكام وجب ألا يوقع ذلك الحكم إلا على ما اقتضاه ذلك الاسم ولا يتعدى به الوضع الذي وضعه الله ورسوله فيه ولا يخرج عن ذلك الحكم شيء مما يقتضيه الاسم فالزيادة على ذلك زيادة في الدين والنقص منه نقص في الدين فالأول القياس والثاني التخصيص الباطل وكلاهما ليس من الدين ومن لم يقف مع النصوص فإنه تارة يزيد في النص ما ليس منه ويقول هذا قياس ومرة ينقص منه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت