فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1618

الجنابة في ذلك على الوضوء دون القياس داخل المصر على خارجه وقياس العنبة الطيبة والماء الطهور واللحم الطيب والماء الطهور والدبس الطيب والماء الطهور على التمرة الطيبة والماء الطهور فقستم قياسا وتركتم مثله وما هو أولى منه فهلا اقتصرتم على مورد الحديث ولا عديتموه إلى أشباهه ونظائره

ومن ذلك أنكم قستم على خبر مروي يا بني المطلب إن الله كره لكم غسالة أيدي الناس فقستم على ذلك الماء الذي يتوضأ به وأبحتم لبني المطلب غسالة أيدي الناس التي نص عليها الخبر وقستم الماء المستعمل في رفع الحدث وهو طاهر لاقى أعضاء طاهرة على الماء الذي لاقى العذرة والدم والميتات وهذا من أفسد القياس وتركتم قياسا أصح منه وهو قياسه على الماء المستعمل في محل التطهير من عضو إلى عضو ومن محل إلى محل فأي فرق بين انتقاله من عضو المتطهر الواحد إلى عضوه الآخر وبين انتقاله إلى عضو أخيه المسلم وقد قال النبي ص - مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد ولا ريب عند كل عاقل أن قياس جسد المسلم على جسد أخيه أصح من قياسه على العذرة والجيف والميتات والدم

ومن ذلك أنكم قستم الماء الذي توضأ به الرجل على العبد الذي أعتقه في كفارته والمال الذي أخرجه في زكاته وهذا من أفسد القياس وقد تركتم قياسا أصح في العقول والفطر منه وهو قياس هذا الماء الذي قد أدى به عبادة على الثوب الذي قد صلي فيه وعلى الحصى الذي رمى به الجمار مرة عند من يجوز منكم الرمي بها ثانية وعلى الحجر الذي استجمر به مرة إذا غسله أو لم يكن به نجاسة ومن ذلك أنكم قستم الماء الذي وردت عليه النجاسة فلم تغير له لونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت