فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1618

مع أن الشريعة تعذر الجاهل كما تعذر الناسي أو أعظم كما عذر النبي ص - المسيء في صلاته بجهله بوجوب الطمأنينة فلم يأمره بإعادة ما مضى وعذر الحامل المستحاضة بجهلها بوجوب الصلاة والصوم عليها مع الاستحاضة ولم يأمرها بإعادة ما مضى وعذر عدي بن حاتم بأكله في رمضان حين تبين له الخيطان اللذان جعلهما تحت وسادته ولم يأمره بالإعادة وعذر أبا ذر بجهله بوجوب الصلاة إذا عدم الماء فأمره بالتيمم ولم يأمره بالإعادة وعذر الذين تمعكوا في التراب كتمعك الدابة لما سمعوا فرض التيمم ولم يأمرهم بالإعادة وعذر معاوية بن الحكم بكلامه في الصلاة عامدا لجهله بالتحريم وعذر أهل قباء بصلاتهم إلى بيت المقدس بعد نسخ استقباله بجهلهم بالناسخ ولم يأمرهم بالإعادة وعذر الصحابة والأئمة بعدهم من ارتكب محرما جاهلا بتحريمه فلم يحدوه

وفرقتم بين قليل النجاسة في الماء وقليلها في الثوب والبدن وطهارة الجميع شرط لصحة الصلاة وترك الجميع صريح القياس في مسألة الكلب فطائفة لم تقس عليه غيره وطائفة قاست عليه الخنزير وحده دون غيره كالذئب الذي هو مثله أو شر منه وقياس الخنزير على الذئب أصح من قياسه على الكلب وطائفة قاست عليه البغل والحمار وقياسهما على الخيل التي هي قرينتهما في الذكر وامتنان الله سبحانه على عباده لها بركوبها واتخاذها زينة وملامسة الناس لها أصح من قياس البغل على الكلب فقد علم كل أحد أن الشبه بين البغل والفرس أظهر وأقوى من الشبه بينه وبين الكلب وقياس البغل والحمار على السنور بشدة ملامستهما والحاجة إليهما وشربهما من آنية البيت أصح من قياسهما على الكلب

وقستم الخنافس والزنابير والعقارب والصردان على الذباب في أنها لا تنجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت