وقلتم لو قال إن فعلت كذا فعلي الطلاق وفعله لزمه ولم يمنع قصد الحلف من وقوعه وهو أبغض الحلال إلى الله ومنع من وجوب القربات التي هي أحب شيء إلى الله فخالفتم صريح القياس والمنقول عن الصحابة والتابعين بأصح إسناد يكون ثم ناقضتم القياس من وجه آخر فقلتم إذا قال الطلاق يلزمني لأفعلن كذا إن شاء الله ثم لم يفعله لم يحنث لأنه أخرجه مخرج اليمين وقد قال النبي ص - من حلف فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك فجعلتموه يمينا ثم قلتم يلزمه وقوع الطلاق لأنه تعليق فليس بيمين ثم ناقضتم من وجه آخر فقلتم لو قال الطلاق يلزمني لا أجامعها سنة فهو مول فيدخل في قوله تعالى للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر والألية والإيلاء والائتلاء هو الحلف بعينه كما فىالحديث تألى على الله أن لا يفعل خيرا وقال تعالى ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى وقال الشاعر ... قليل الألايا حافظ ليمنيه ... وإن بدرت منه الألية برت ...
ثم قلتم وليس بيمين فيدخل في قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فيالله العجب ما الذي أحله عاما وحرمه عاما وجعله يمينا وليس بيمين ثم ناقضتم من وجه آخر فقلتم إن قال إن فعلت كذا فأنا كافر وفعله لم يكفر لأنه لم يقصد الكفر وإنما قصد مع نفسه من الفعل بمنعها من الكفر وهذا حق لكن نقضتموه في الطلاق والعتاق مع أنه لا فرق بينهما البتة في هذا المعنى الذي منع من وقوع الكفر ثم ناقضتم من وجه آخر فقلتم لو قال إن فعلت كذا فعلي أن أطلق امرأتي فحنث لم يلزمه أن يطلقها ولو قال إن فعلته فالطلاق يلزمني فحنث وقع عليه الطلاق ولا تفرق اللغة ولا الشريعة بين المصدر وأن الفعل