لا تعليق وقد أجمع الصحابة على أن قصد اليمين في العتق يمنع من وقوعه وحكي غير واحد إجماع الصحابة أيضا على أن الحالف بالطلاق لا يلزمه الطلاق إذا حنث وممن حكاه أبو محمد بن حزم وحكاه أبو القاسم عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن علي التميمي المعروف بابن بزيزة في كتابه المسمى بمصالح الأفهام في شرح كتاب الأحكام في باب ترجمة الباب الثالث في حكم اليمين بالطلاق أو الشك فيه
وقد قدمنا في كتاب الأيمان اختلاف العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والشرط وغير ذلك هل يلزم أم لا فقال علي بن أبي طالب وشريح وطاوس لا يلزم من ذلك شيء ولا يقضي بالطلاق على من حلف به فحنث ولم يعرف لعلي كرم الله وجهه في الجنة في ذلك مخالف من الصحابة قال وصح عن عطاء فيمن قال لامرأته أنت طالق إن لم أتزوج عليك قال إن لم يتزوج عليها حتى يموت أو تموت فإنهما يتوارثان وهو قول الحكم بن عتبة ثم حكى عن عطاء فيمن حلف بطلاق امرأته ليضربن زيدا فمات أحدهما أو ماتا معا فلا حنث عليه ويتوارثان وهذا صريح في أن يمين الطلاق لا يلزم ولا تطلق الزوجة بالحنث فيها ولو حنث قبل موته لم يتوارثا فحيث أثبت التوارث دل على أنها زوجة عنده وكذلك عكرمة مولى ابن عباس أيضا عنده يمين الطلاق لا يلزم كما ذكره عنه سنيد بن داود في تفسيره في سورة النور عند قوله يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن العجب أنكم قلتم إذا قال إن شفى الله مريضي فعلي صوم شهر أو صدقة أو حجة لزمه لأنه قاصد للنذر فإذا قال إن كلمت فلانا فعلي صوم أو صدقة لم يلزمه لأنه نذر لجاج وغضب فهو يمين فيه كفارة اليمين فجعلتم قصده لعدم الوقوع مانعا من ثلاثة أشياء إيجاب ما التزم ووجوبه عليه ووقوعه