ولا يعده الله ولا رسوله ولا أحد من خلقه ولا نفسه فقيرا مسكينا 2بهذا التحيل يستحق أخذ الزكاة ولا تجب عليه الزكاة
هذا من أقبح الخداع والمكر فكيف يروج على من يعلم خفايا الأمور وخبايا الصدور وأين القياس والميزان والعدل الذي بعث الله به رسله من التحيل على المحرمات وإسقاط الواجبات وكيف تخرج الحيلة المفسدة التى في العقود المحرمة عن كونها مفسدة أم كيف يقلل بها مصلحة محضة ومن المعلوم أن المفسدة تزيد بالحيلة ولا تزول وتتضاعف ولا تضعف فكيف تزول المفسدة العظيمة التي اقتدت لعنة الله ورسوله للمحلل والمحلل له بأن يشترطا ذلك قبل العقد ثم يعقدا بنية ذلك الشرط ولا يشرطاه في صلب العقد فإذا أخليت صلب العقد من التلفظ بشرطه حسب والله ورسوله والناس وهما يعلمون أن العقد إنما عقد على ذلك فيالله العجيب أكانت هذه اللعنة على مجرد ذكر الشرط في صلب العقد تقدم على العقد انقلبت اللعنة رحمة وثوابا وهل الاعتبار في العقود إلا بحقائقها ومقاصدها وهل الألفاظ إلا مقصودة لغيرها قصد الوسائل فكيف يضاع المقصود ويعدل عنه في عقد مساو لغيره من كل وجه لأجل تقديم لفظ أو تأخيره أو إبداله بغيره والحقيقة واحدة هذا مما تنزه عنه الشريعة الكاملة المشتملة على مصالح العباد في دينهم ودنياهم فأصحاب الحيل تركوا محض القياس فإن ما احتالوا عليه من العقود المحرمة مساو من كل وجه لها في القصد والحقيقة والمفسدة والفارق أمر صوري أو لفظي لا تأثير له البتة فأي فرق بين أن يبيعه تسعة دراهم بعشرة ولا شيء معها وبين أن يضم إلى أحد العوضين خرقة تساوي فلسا أو عود حطب أو أذن شاة ونحو ذلك فسبحان الله ما أعجب حال هذه الضميمة الحقيرة التي لا تقصد كيف جاءت إلى المفسدة التي أذن الله ورسوله بحرب من توسل إليها بعقد الربا فأزالتها ومحتها بالكلية بل قلبتها مصلحة وجعلت حرب الله ورسوله سلما ورضا وكيف جاء محلل الربا المستعار الذي