فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1618

نجاسة عينية فلا تزول بالغسل لأن سببها قائم وهو الموت وزوال الحكم مع بقاء سببه ممتنع فأي القياسين هو المعتد به في هذه المسألة

وفرقتم بين ما جمعت السنة والقياس بينهما فقلتم لو طلعت عليه الشمس وقد صلى من الصبح ركعة بطلت صلاته ولو غربت عليه الشمس وقد صلى من العصر ركعة صحت صلاته والسنة الصحيحة الصريحة قد سوت بينهما وتفريقكم بأنه في الصبح خرج من وقت كامل إلى غير وقت كامل ففسدت صلاته وفي العصر خرج من وقت كامل إلى وقت كامل وهو وقت صلاة فافترقا ولو لم يكن في هذا القياس إلا مخالفته لصريح السنة لكفى في بطلانه فكيف وهو قياس فاسد في نفسه فإن الوقت الذي خرج إليه في الموضعين ليس وقت الصلاة الأولى فهو ناقص بالنسبة إليها ولا ينفع كماله بالنسبة إلى الصلاة التي هو فيها

فإن قيل لكنه خرج إلى وقت نهي في الصبح وهو وقت طلوع الشمس ولم يخرج إلى وقت نهي في المغرب

قيل هذا فرق فاسد لأنه ليس بوقت نهي عن هذه الصلاة التي هو فيها بل هو وقت أمر بإتمامها بنص صاحب الشرع حيث يقول فليتم صلاته وإن كان وقت نهي بالنسبة إلى التطوع فظهر أن الميزان الصحيح مع السنة الصحيحة وبالله التوفيق

وجمعتم بين ما فرق الله بينه فقلتم المختلعة البائنة التي قد ملكت نفسها يلحقها الطلاق فسويتم بينها وبين الرجعية في ذلك وقد فرق الله بينهما بأن جعل هذه مفتدية لنفسها مالكة لها كالأجنبية وتلك زوجها أحق بها ثم فرقتم بين ما جمع الله بينه فأوقعتم عليها مرسل الطلاق دون معلقه وصريحه دون كنايته ومن المعلوم أن من ملكه الله أحد الطلاقين ملكه الآخر ومن لم يملكه هذا لم يملكه هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت