فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1618

فإن قيل نحن لم نفرق بينهما في الإنشاء وإنما فرقنا بينهما في الإقرار والأخبار فإذا أقر بأن العبد حر بالأمس فقد بطل أن يكون عبدا اليوم فعتق باعترافه وإذا أقر بأنها طالق أمس لم يلزم بطلان النكاح اليوم لجواز أن يكون المطلق الأول قد طلقها أمس قبل الدخول فتزوج هو بها اليوم

قلنا إذا كانت المسألة على هذا الوجه فلا بد أن يقول أنت طالق أمس من غير أو ينوي ذلك فينفعه حيث يدين فأما إذا أطلق فلا فرق بين العتق والطلاق

فإن قيل يمكن أن يطلقها بالأمس ثم يتزوجها اليوم

قيل هذا يمكن في الطلاق الذي لم يستوف إذا كان مقصوده الأخبار فأما إذا قال أنت طالق أمس ثلاثا ولم يقل من زوج كان قبلي ولا نواه فلا فرق أصلا بين ذلك وبين قوله للعبد أنت حر أمس هذا التفصيل هو محض القياس وبالله التوفيق

وجمعتم بين ما فرقتما السنة بينهما فقلتم يجب على البائن الإحداد كما يجب على المتوفي عنهما والإحداد لم يكن ذلك لأجل العدة وإنما كان من أجل موت الزوج والنبي ص - نفى وأثبت وخص الإحداد بالمتوفي عنها زوجها وقد فارقت المبتوتة في وصف العدة وقدرها وسببها وفإن سببها الموت وإن لم يكن الزوج دخل بها وسبب عدة البائن الفراق وإن كان الزوج حيا ثم فرقتم بين ما جمعت السنة بينهما فقلتم إن كانت الزوجة ذمية أو غير بالغة فلا إحداد عليها والسنة تقضي التسوية كما يقضيه القياس

وفرقتم بين ما جمع القياس المحض بينهما فقلتم لو ذبح المحرم صيدا فهو ميتة لا يحل أكله ولو ذبح الحلال صيدا حرميا فليس بميتة وأكله حلال وفرقتم بأن المانع في ذبح المحرم فيه فهو كذبح المجوسى والوثنى فالذابح غير أهل وفي المسألة الثانية الذابح أهل والمذبوح محل للذبح إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت