فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1618

على البول والعذرة وفرقتم بين ما جمع الشرع والحس بينهما ففرقتم بين بعض الأشربة المسكرة وغيرها مع استوائها في الإسكار فجعلتم بعضها نجسا كالبول وبعضها طاهرا طيبا كاللبن والماء وقلتم لو وقع في البئر نجاسة تنجس ماؤها وطينها فإن نزح منها دلو فترشرش على حيطانها تنجست حيطانها وكلما نزح منها شيء نبع مكانه شيء فصادف ماء نجسا وطينا نجسا فإذا وجب نزح أربعين دلوا مثلا فنزح تسعة وثلاثون كان المنزوح والباقي كله نجسا والحيطان التي أصابها الماء والطين الذي في قرار البئر حتى إذا نزح الدلو الأربعون قشقش النجاسة كلها فطهر الطين والماء وحيطان البئر وطهر نفسه فما رؤى أكرم من هذا الدلو ولا أعقل ولا أخير

وقالت الحنابلة والشافعية لو تزوجها على أن يحج بها لم تصح التسمية ووجب مهر المثل وقاسوا هذه التسمية على ما إذا تزوجها على شيء لا يدري ما هو ثم قالت الشافعية لو تزوج الكتابية على أن يعلمها القرآن جاز وقاسوه على جواز إسماعها إياه فقاسوا أبعد قياس وتركوا محض القياس فإنهم صرحوا بأنه لو استأجرها ليحملها إلى الحج جاز ونزلت الإجارة على العرف فكيف صح أن يكون مورد العقد الإجارة ولا يصح أن يكون صداقا ثم ناقضتم أبين مناقضة فقلتم لو تزوجها على أن يرد عبدها الآبق من مكان كذا وكذا صح مع أنه يقدر على رده وقد يعجز عنه فالغرر الذي في هذا الأمر أعظم من الغرر في حملها إلى الحج بكثير وقلتم لو تزوجها على أن يعلمها القرآن أو بعضه صح وقد تقبل التعليم ولا تقبله وقد يطاوعها لسانها وقد يأبى عليها وقلتم لو تزوجها على مهر المثل صحت التسمية مع اختلافه لامتناع من يساويها من كل وجه أو لقربه وإن اتفق من يساويها في النسب فنادر جدا من يساويها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت