فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1618

هو تقويم للجناية فهو قيمة لغير المثلى والعدول إليه كالعدول إلى قيمة المتلف وهو ضرب له بغير تلك الآلة في غير ذلك المحل وهو إما زائد وإما ناقص ولا يكون مماثلا ولا قريبا من المثل فالأول أقرب إلى القياس والثاني تقويم للجناية بغير جنسها كبدل المتلف والنزاع أيضا فيه واقع إذا لم يوجد مثله من كل وجه كالحيوان والعقار والآنية والثياب وكثير من المعدودات والمزروعات فأكثر القياسيين من اتباع الأئمة الأربعة قالوا الواجب في بدل ذلك عند الإتلاف القيمة قالوا لأن المثل في الجنس يتعذر ثم طرد أصحاب الرأي قياسهم فقالوا وهذا هو الواجب في الصيد في الحرم والإحرام إنما تجب قيمته لا مثله كما لو كان مملوكا ثم طردوا هذا القياس في القرض فقالوا لا يجوز قرض ذلك لأن موجب القرض رد المثل وهذا لا مثل له ومنه من خرج عن موجب هذا القياس في الصيد لدلالة القرآن والسنة وآثار الصحابة على أنه يضمن بمثله من النعم وهو مثل المقيد بحسب الإمكان وإن لم يكن مثلا من كل وجه وهذا قول الجمهور منهم مالك والشافعي وأحمد وهم يجوزون قرض الحيوان أيضا كما دلت عليه السنة الصحيحة فإنه قد ثبت عنه ص - في الصحيح أنه استسلف بكرا وقضى جملا رباعيا وقال إن خياركم أحسنكم قضاء ثم اختلفوا بعد ذلك في موجب قرض الحيوان هل يجب رد القيمة أو المثل على قولين وهما في مذهب أحمد وغيره والذي دلت عليه سنة رسول الله ص - الصحيحة الصريحة أنه يجب رد المثل وهذا هو المنصوص عن أحمد ثم اختلفوا في الغصب والإتلاف على ثلاثة أقوال وهي في مذهب أحمد أحدها يضمن الجميع بالمثل بحسب الإمكان والثاني يضمن الجميع بالقيمة والثالث أن الحيوان يضمن بالمثل وما عداه كالجواهر ونحوها بالقيمة

واختلفوا في الجدار يهدم هل يضمن بقيمته أو يعاد مثله على قولين وهما للشافعي والصحيح ما دلت عليه النصوص وهو مقتضى القياس الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت