فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1618

وما عداه فمناقض للنص والقياس لأن الجميع يضمن بالمثل تقريبا وقد نص الله سبحانه على ضمان الصيد بمثله من النعم ومعلوم أن المماثلة بين بعير وبعير أعظم من المماثلة بين النعامة والبعير وبين شاة وشاة أعظم منها بين طير وشاة وقد رد النبي ص - بدل البعير الذي أقرضه مثله دون قيمته ورد عوض القصعة التي كسرتها بعض أزواجه قصعتها نظيرها وقال إناء بإناء وطعام بطعام فسوى بينهما في الضمان وهذا عين العدل ومحض القياس وتأويل القرآن

وقد نص الإمام أحمد على هذا في مسائل إسحاق بن منصور قال إسحاق قلت لأحمد قال سفيان ما انكسر شيئا صحيحا فقيمته صحيحا فقال أحمد إن كان يوجد مثله فمثله وإن كان لا يوجد مثله فعليه قيمته ونص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد فقال سألت أحمد عن الرجل يكسر قصعة الرجل أو عصاه أو يشق ثوبا لرجل قال عليه المثل في العصا والقصعة والثوب فقلت أرأيت إن كان الشق قليلا فقال صاحب الثوب مخير في ذلك قليلا كان أو كثيرا

وقال في رواية إسحاق بن منصور منكسر شيئا صحيحا فإن كان يوجد مثله فمثله وإن كان لا يوجد مثله فعليه قيمته فإذا كسر الذهب فإنه يصلحه إن كان خلخالا وإن كان دينارا أعطى دينارا آخر مكانه قال إسحاق كما قال وقال في رواية موسى بن سعيد وعليه المثل في العصا والقصعة إذا كسر في الثوب ولا أقول في العبد والبهائم والحيوان وصاحب الثوب مخير إن شاء شق الثوب وإن شاء أخذ مثله واحتج في رواية ابنه عبد الله بحديث أنس فقال حميد عن أنس أن رسول الله ص - كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة فأخذ النبي ص - الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى وجعل يجمع فيها الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت