إسحاق بن راهويه وهو اختيار أبي محمد بن حزم وسقوطها بالكلية مذهب ابن عباس كما قال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة قيل لابن عباس رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال لابنته النصف ولأمه السدس وليس لأخته شيء مما ترك وهو لعصبته فقال له السائل إن عمر قضى بغير ذلك جعل للبنت النصف وللأخت النصف قال ابن عباس أأنتم أعلم أم الله قال معمر فذكرت ذلك لابن طاوس فقال لي أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول قال الله عز و جل إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد وقال ابن أبي مليكة عن ابن عباس أمر ليس في كتاب الله ولا في قضاء رسول الله ص - وستجدونه في الناس كلهم ميراث الأخت مع البنت
فالجواب أن نصوص رسول الله ص - كلها حق يصدق بعضها بعضا ويجب الأخذ بجميعها ولا يترك له نص إلا بنص آخر ناسخ له لا يترك بقياس ولا رأي ولا عمل أهل بلد ولا إجماع ومحال أن تجمع الأمة على خلاف نص له إلا أن يكون له نص آخر ينسخه فقوله ص - فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر عام قد خص منه قوله ص - تحوز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه وأجمع الناس على أنها عصبة عتيقها واختلفوا في كوناه عصبة لقيطها وولدها المنفي باللعان وسنة رسول الله ص - تفصل بين المتنازعين فإذا خصت منه هذه الصور بالنص وبعضها مجمع عليه خصت منه هذه الصورة لما ذكرناه من الدلالة
فإن قيل قوله فلأولى رجل ذكر إنما هو في الأقارب الوارثين بالنسب وهذا لا تخصيص فيه
قيل فأنتم تقدمون المعتق على الأخت مع البنت وليس من الأقارب فخالفتم النصين معا وهو ص - قال فلأولى رجل ذكر فأكده