يوضحه الوجه الخامس عشر وهو أن الصديق لم يختلف عليه أحد من الصحابة في عهده إنه مقدم على الإخوة قال البخاري في صحيحه في باب ميراث الجد مع الإخوة وقال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير الجد أب وقرأ ابن عباس يا بني آدم واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ولم يذكر أن أحدا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم متوافرون وقال ابن عباس يرثني ابن ابني دون إخوتي ولا أرث أنا ابن ابني ويذكر عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت أقاويل مختلفة انتنهى
وقال عبد الرزاق ثنا ابن جريج قال سمعت ابن أبي مليكة يحدث أن ابن الزبير كتب إلى أهل العراق إن الذي قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذا خليلا حتى ألقى الله سوى الله لاتخذت أبا بكر خليلا كان يجعل الجد أبا وقال الدارمي في صحيحه ثنا سالم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال جعله الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له لو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام أفضل يعني أبا بكر جعله أبا ثنا محمد بن يوسف عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة قال لقيت مروان بن الحكم بالمدينة فقال يا ابن أبي موسى ألم أخبر أن الجد لا ينزل فيكم منزلة الأب وأنت لا تنكر قال قلت لو كنت أنت لم تنكر قال مروان فأنا أشهد على عثمان بن عفان أنه شهد على أبي بكر أنه جعل الجد أبا إذا لم يكن دونه أب ثنا يزيد بن هارون ثنا أشعث عن عروة عن الحسن قال إن الجد قد مضت فيه سنة وإن أبا بكر جعل الجد أبا ولكن الناس تحيروا وقال حماد بن سلمة ثنا هشام بن عروة عن عروة عن مروان قال قال لي عثمان بن عفان إن عمر قال لي إني قد رأيت في الجد رأيا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه فقال عثمان إن نتبع رأيك فإنه رشد وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذو الرأي كان قال وكان أبو بكر يجعله أبا والمورثون للإخوة بعدهم عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود