فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1618

وكتصدق الغال بالمال المغلول من الغنيمة لما تعذر قسمه بين الجيش وإقرار معاوية له على ذلك وتصويبه له وغير ذلك من القضايا مع أن القول بوقف العقود مطلقا هو الأظهر في الحجة وهو قول الجمهور وليس في ذلك ضرر أصلا بل هو إصلاح بلا إفساد فإن الرجل قد يرى أن يشتري لغيره أو يبيع له أو يؤجر له أو يستأجر له ثم يشاوره فإن رضي وإلا لم يحصل له ما يضره وكذلك في تزويج وليته ونحو ذلك وأما مع الحاجة فالقول به لا بد منه فمسألة المفقود هي مما يوقف فيها تفريق الإمام على إذن الزوج إذا جاء كما يقف تصرف الملتقط على إذن المالك إذا جاء والقول برد المهر إلى الزوج بخروج بضع امرأته عن ملكه ولكن تنازعوا في المهر الذي يرجع به هل هو ما أعطاها هو أو ما أعطاها الثاني وفيه روايتان عن أحمد إحداهما يرجع بما مهرها الثاني لأنها هي التي أخذته والصواب أنه إنما يرجع بما مهرها هو فإنه الذي يستحقه وأما المهر الذي أصدقها الثاني فلا حق له فيه وإذا ضمن الثاني للأول المهر فهل يرجع به عليها فيه روايتان عن أحمد إحداهما يرجع لأنها هي التي أخذته والثاني قد أعطاها المهر الذي عليه فلا يضمن مهرين بخلاف المرأة فإنها لما اختارت فراق الزوج الأول ونكاح الثاني فعليها أن ترد المهر لأن الفرق جاءت من جهتها والثانية لا يرجع لأن المرأة تستحق المهر بما استحل من فرجها والأول يستحق المهر بخروج البضع عن ملكه فكان على الثاني وهذا المأثور عن عمر في مسألة المفقود وهو عند طائفة من الفقهاء من أبعد الأقوال عن القياس حتى قال بعض الأئمة لو حكم به حاكم نقض حكمه وهو مع هذا أصح الأقوال وأحراها في القياس وكل قول قيل سواه فهو خطأ فمن قال إنها تعاد إلى الأول بكل حال أو تكون مع الثاني بكل حال فكلا القولين خطأ إذ كيف تعاد إلى الأول وهو لا يختارها ولا يريدها وقد فرق بينه وبينها تفريقا سائغا في الشرع وأجاز هو ذلك التفريق فإنه وإن تبين للأمام أن الأمر بخلاف ما اعتقده فالحق في ذلك للزوج فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت