ثم خالفوا الحديث بعينه فقالوا لا يحل أكلها
واحتجوا فيمن وجبت عليه ابنة مخاض فأعطى ابنة لبون تساوي ابنة مخاض أو حمارا يساويها أنه يجزئه بحديث أنس الصحيح وفيه من وجبت عليه ابنة مخاض وليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تؤخذ منه ويرد عليه الساعي شاتين أو عشرين درهما وهذا من العجب فإنهم لا يقولون بما دل عليه الحديث من تعيين ذلك ويستدلون به على ما لم يدل عليه بوجه ولا أريد به
واحتجوا على إسقاط الحدود في دار الحرب إذا فعل المسلم أسبابها بحديث لا تقطع الأيدي في الغزو وفي لفظ في السفر ولم يقولوا بالحديث فإن عندهم لا أثر للسفر ولا للغزو في ذلك
واحتجوا في إيجاب الأضحية بحديث أن النبي ص - أمر بالأضحية وأن يطعم منها الجار والسائل فقالوا لا يجب أن يطعم منها جار ولا سائل
واحتجوا في إباحة ما ذبحه غاصب أو ساق بالخبر الذي فيه أن رسول الله ص - دعى إلى الطعام مع رهط من أصحابه فلما أخذ لقمة قال إني أجد لحم شاة أخذت بغير حق فقالت المرأة يا رسول الله إني أخذتها من امرأة فلان بغير علم زوجها فأمر رسول الله ص - أن تطعم الأسارى وقد خالفوا هذا الحديث فقالوا ذبيحة الغاصب حلال ولا تحرم على المسلمين
واحتجوا بقوله ص - جرح العجماء جبار في إسقاط الضمان بجناية المواشي ثم خالفوه فيما يدل عليه وأريد به فقالوا من ركب دابة أو قادها أو ساقها فهو ضامن لمن عضت بفمها ولا ضمان عليه فيما أتلفت برجلها