فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه وقال أبو موسى الأشعري كنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي ص - من كثرة دحولهم ولزومهم له وقال أبو مسعود البدري وقد قام عبد الله بن مسعود ما أعلم رسول الله ص - ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى لقد كان يشهد إذا ما غبنا ويؤذن له إذا ما حجبنا وكتب عمر إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله معلما وزيرا وهما من النجباء من أصحاب محمد ص - من أهل بدر فخذوا عنهما واقتدوا بهما فإني آثرتكم بعبد الله على نفسي وقد صح عن ابن عمر أنه استفتى ابن مسعود في البتة وأخذ بقوله ولم يكن ذلك تقليدا له بل لما سمع قوله فيها تبين له أنه الصواب فهذا هو الذي كان يأخذ به الصحابة من أقوال بعضهم بعضا وقد صح عن ابن مسعود أنه قال أغد عالما أو متعلما ولا تكونن إمعة فأخرج الإمعة وهو المقلد من زمرة العلماء والمتعلمين وهو كما قال رضي الله عنه فإنه لا مع العلماء ولا مع المتعلمين للعلم والحجة كما هو معروف ظاهر لمن تأمله
الوجه التاسع والثلاثون قولهم إن عبد الله كان يدع قوله لقول عمر وأبو موسى كان يدع قوله لقول علي وزيد يدع قوله لقول أبي بن كعب فجوابه أنهم لم يكونوا يدعون ما يعرفون من السنة تقليدا لهؤلاء الثلاثة كما تفعله فرقة التقليد بل من تأمل سيرة القوم رأى أنهم كانوا إذا ظهرت لهم السنة لم يكونوا يدعونها لقول أحد كائنا من كان وكان ابن عمر يدع قول عمر إذا ظهرت له السنة وابن عباس ينكر على من يعارض ما بلغه من السنة بقوله قال أبو بكر وعمر ويقول يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله ص - وتقولون قال أبو بكر وعمر فرحم الله ابن عباس ورضى عنه فوالله لو شاهد خلفنا هؤلاء الذين إذا قيل لهم قال رسول الله ص