فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1618

قالوا قال فلان وفلان لمن لا يداني الصحابة ولا قريبا من قريب وإنما كانوا يدعون أقوالهم لأقوال هؤلاء لأنهم يقولون القول ويقول هؤلاء فيكون الدليل معهم فيرجعون إليهم ويدعون أقوالهم كما يفعل أهل العلم الذين هو أحب إليهم مما سواه وهذا عكس طريقة فرقه أهل التقليد من كل وجه وهذا هو الجواب عن قول مسروق ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس

الوجه الأربعون قولهم إن النبي ص - قد سن لكم معاذ فاتبعوه فعجبا لمحتج بهذا على تقليد الرجال في دين الله وهل صار ما سنه معاذ سنة إلا بقوله ص - فاتبعوه كما صار الأذان سنة بقوله ص - وإقراره وشرعه لا بمجرد المنام

فإن قيل فما معنى الحديث

قيل معناه أن معاذا فعل فعلا جعله الله لكم سنة وإنما صار سنة لنا حين أمر به النبي ص - لا لأن معاذا فعله فقط وقد صح عن معاذ أنه قال كيف تصنعون بثلاث دنيا تقطع أعناقكم وزلة عالم وجدال منافق بالقرآن فأما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم وإن افتتن فلا تقطعوا منه إياسكم فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب وأما القرآن فإن له منارا كمنار الطريق لا يخفى على أحد فما علمتم منه فلا تسألوا عنه أحدا وما لم تعلموه فكلوه إلى عالمه وأما الدنيا فمن جعل الله غناه في قلبه فقد أفلح ومن لا فليست بنافعته دنياه فصدع رضي الله عنه بالحق ونهى عن التقليد في كل شيء وامر باتباع ظاهر القرآن وأن لا يبالي بمن خالف فيه وأمر بالتوقف فيما أشكل وهذا كله خلاف طريقة المقلدين وبالله التوفيق

الوجه الحادي والأربعون قولكم إن الله سبحانه أمر بطاعة أولي الأمر وهم العلماء وطاعتهم تقليدهم فيما يفتنون به فجوابه أن أولي الأمر قد قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت