فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1618

هم الأمراء وقيل هم العلماء وهما روايتان عن الإمام أحمد والتحقيق أن الآية تتناول الطائفتين وطاعتهم من طاعة الرسول لكن خفي على المقلدين أنهم إنما يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بأمر الله ورسوله فكان العلماء مبلغين لأمر الرسول والأمراء منفذين له فحينئذ تجب طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله فأين في الآية تقديم آراء الرجال على سنة رسول الله ص - وإيثار التقليد عليها

الوجه الثاني والأربعون أن هذه الآية من أكثر الحجج عليهم وأعظمها إبطالا للتقليد وذلك من وجوه أحدها الأمر بطاعة الله التي هي امتثال أمره واجتناب نهيه الثاني طاعة رسوله ولا يكون العبد مطيعا لله ورسوله حتى يكون عالما بأمر الله ورسوله ومن أقر على نفسه بأنه ليس من أهل العلم بأوامر الله ورسوله وإنما هو مقلد فيها لأهل العلم لم يمكنه تحقيق طاعة الله ورسوله ألبتة الثالث أن أولي الأمر قد نهوا عن تقليدهم كما صح ذلك عن معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وغيرهم من الصحابة وذكرناه نصا عن الأئمة الأربعة وغيرهم وحينئذ فطاعتهم في ذلك إن كانت واجبة بطل التقليد وإن لم تكن واجبة بطل الأستدلال الرابع أنه سبحانه قال في الآية نفسها فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وهذا صريح في إبطال التقليد والمنع من رد المتنازع فيه إلى رأي أو مذهب أو تقليد

فإن قيل فما هي طاعتهم المختصة بهم إذ لو كانوا إتما يطاعون فيما يخبرون به عن الله ورسوله كانت الطاعة لله ورسوله لا لهم

قيل وهذا هو الحق وطاعتهم إنما هي تبع لا استقلال ولهذا قرنها بطاعة الرسول ولم يعد العامل وأفرد طاعة الرسول وأعاد العامل لئلا يتوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت