فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1618

بعده نبي لكان عمر وأخبر أن الله جعل الحق على لسانه وقلبه وقال رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود وفضائلهم ومناقبهم وما خصهم الله به من العلم والفضل أكثر من أن يذكر فهل يستوي تقليد هؤلاء وتقليد من بعدهم ممن لا يدانيهم ولا يقاربهم

الثالث أنه لم يختلف المسلمون أنه ليس قول من قلدتموه حجة وأكثر العلماء بل الذي نص عليه من قلدتموه أن أقوال الصحابة حجة يجب اتباعها ويحرم الخروج منها كما سيأتي حكاية ألفاظ الأئمة في ذلك وأبلغهم فيه الشافعي ونبين أنه لم يختلف مذهبه أن قول الصحابي حجة ونذكر نصوصه في الجديد على ذلك إن شاء الله وأن من حكى عنه قولين في ذلك فإنما حكى ذلك بلازم قوله لا بصريحه وإن كان قول الصحابي حجة فقبول قوله حجة واجب متعين وقبول قول من سواه أحسن أحواله أن يكون سائعا فقياس أحد القائلين على الآخر من أفسد القياس وأبطله

الوجه السابع والستون قولكم وقد جعل الله سبحانه في فطر العباد تقليد المتعلمين للمعلمين والأستاذين في جميع الصنائع والعلوم إلى آخره فجوابه أن هذا حق لا ينكره عاقل ولكن كيف يستلزم ذلك صحة التقليد في دين الله وقبول قول المتبوع بغير حجة توجب قبول قوله وتقديم قوله على قول من هو أعلم منه وترك الحجة لقوله وترك أقوال أهل العلم جميعا من السلف والخلف لقوله فهل جعل الله ذلك في فطرة أحد من العالمين ثم يقال بل الذي فطر الله عليه عباده طلب الحجة والدليل المثبت لقول المدعي فركز سبحانه في فطر الناس أنهم لا يقبلون قول من لم يقم الدليل على صحة قوله ولأجل ذلك أقام الله سبحانه البراهين القاطعة والحجج الساطعة والأدلة الظاهرة والآيات الباهرة على صدق رسله إقامة للحجة وقطعا للمعذرة هذا وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت