فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أصدق خلقه وأعلمهم وأبرهم وأكملهم فأتوا بالآيات والحجج والبراهين مع اعتراف أممهم لهم بأنهم أصدق الناس فكيف يقبل قول من عداهم بغير حجة توجب قبول قوله والله تعالى إنما أوجب قبول قولهم بعد قيام الحجة وظهور الآيات المستلزمة لصحة دعواهم لما جعل الله في فطر عباده من الانقياد للحجة وقبول قول صاحبها وهذا أمر مشترك بين جميع أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم الانقياد للحجة وتعظيم صاحبها وإن خالفوه عنادا وبغيا فلفوات أغراضهم بالانقياد ولقد أحسن القائل ... أبن وجه قول الحق في قلب سامع ... ودعه فنور الحق يسري ويشرق ... سيؤنسه رشدا وينسى نفاره ... كما نسي التوثيق من هو مطلق ...
ففطره الله وشرعه من أكبر الحجج على فرقة التقليد
الوجه الثامن والستون قولكم إن الله سبحانه فاوت بين قوى الأذهان كما فاوت بين قوى الأبدان فلا يليق بحكمته وعدله أن يفرض على كل أحد معرفة الحق بدليله في كل مسألة إلى آخره فنحن لا ننكر ذلك ولا ندعي أن الله فرض على جميع خلقه معرفة الحق بدليله في كل مسألة من مسائل الدين دقه وجليه وإنما أنكرنا ما أنكره الأئمة ومن تقدمهم من الصحابة والتابعين وما حدث في الإسلام بعد انقضاء القرون الفاضلة في القرن الرابع المذموم على لسان رسول الله ص - من نصب رجل واحد وجعل فتاويه بمنزلة نصوص الشارع بل تقديمها عليه وتقديم قوله على أقوال من بعد رسول الله ص - من جميع علماء أمته والاكتفاء بتقليده عن تلقي الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة وأن يضم إلى ذلك أنه لا يقول إلا بما في كتاب الله وسنة رسوله وهذا مع تضمنه للشهادة بما لا يعلم الشاهد والقول على الله بلا علم والإخبار عمن خالفه وإن كان أعلم منه أنه غير مصيب للكتاب