فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسنة ومتبوعي هو المصيب أو يقول كلاهما مصيب للكتاب والسنة وقد تعارضت أقوالهما فيجعل أدلة الكتاب والسنة متعارضة متناقضة والله ورسوله يحكم بالشيء وضده في وقت واحد ودينه تبع لآراء الرجال وليس له في نفس الأمر حكم معين فهو إما أن يسلك هذا المسلك أو يخطيء من خالف متبوعه ولا بد له من واحد من الأمرين وهذا من بركة التقليد عليه
إذا عرفت هذا فنحن إنما قلنا ونقول إن الله تعالى أوجب على العباد أن يتقوه بحسب استطاعتهم وأصل التقوى معرفة ما يتقى ثم العمل به فالواجب على كل عبد أن يبذل جهده في معرفة ما يتقيه مما أمره الله به ونهاه عنه ثم يلتزم طاعة الله ورسوله وما خفي عليه فهو فيه أسوة أمثاله ممن عدا الرسول فكل أحد سواه قد خفي عليه بعض ما جاء به ولم يخرجه ذلك عن كونه من أهل العلم ولم يكلفه الله ما لا يطيق من معرفة الحق واتباعه قال أبو عمر وليس أحد بعد رسول الله ص - إلا وقد خفي عليه بعض أمره فإذا أوجب الله سبحانه على كل أحد ما استطاعه وبلغته قواه من معرفة الحق وعذره فيما خفي عليه منه فأخطأ أو قلد فيه غيره كان ذلك هو مقتضى حكمته وعدله ورحمته بخلاف ما لو فرض على العباد تقليد من شاءوا من العلماء وأن يختار كل منهم رجلا ينصبه معيارا على وحيه ويعرض عن أخذ الأحكام واقتباسها من مشكاة الوحي فإن هذا ينافي حكمته ورحمته وإحسانه ويؤدي إلى ضياع دينه وهجر كتابه وسنة رسوله كما وقع فيه من وقع وبالله التوفيق
الوجه التاسع والستون قولكم إنكم في تقليدكم بمنزلة المأموم مع الإمام والمتبوع مع التابع فالركب خلف الدليل جوابه إنا والله حولها ندندن ولكن الشأن في الإمام والدليل والمتبوع الذي فرض الله على الخلائق