فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1618

والمنجمون والدهرية والثالث ما جاءت به الرسل ودل عليه الحس والعقل والفطرة إثباتها أسبابا وجواز بل وقوع سلب سببيتها عنها إذا شاء الله ودفعها بأمور أخرى نظيرها أو أقوى منها مع بقاء مقتضى السببية فيها كما تصرف كثير من أسباب الشر بالتوكل والدعاء والصدقة والذكر والاستغفار والعتق والصلة وتصرف كثير من أسباب الخير بعد انعقادها بضد ذلك فلله كم من خير انعقد سببه ثم صرف عن العبد بأسباب أحدثها منعت حصوله وهو يشاهد السبب حتى كأنه أخذ باليد وكم من شر انعقد سببه ثم صرف عن العبد بأسباب أحدثها منعت حصوله ومن لا فقه له في هذه المسألة فلا انتفاع له بنفسه ولا بعلمه والله المستعان وعليه التكلان

المثال العاشر رد الجهمية النصوص المحكمة الصريحة التي تفوت العد على ان الله سبحانه تكلم ويتكلم وكلم ويكلم وقال ويقول وأخبر ويخبر ونبأ وأمر ويأمر ونهى وينهى ورضى ويرضى ويعطي ويبشر وينذر ويحذر ويوصل لعباده القول ويبين لهم ما يتقون ونادى وينادي وناجى ويناجي ووعد أوعد ويسأل عباده يوم القيامة ويخاطبهم ويكلم كلا منهم ليس بينه وبينه ترجماه ولا حاجب ويراجعه عبده مراجعة وهذه كلها أنواع للكلام والتكليم وثبوتها بدون ثبوت صفة التكلم له ممتنع فردها الجهمية مع إحكامها وصراحتها وتعيينها للمراد منها بحيث لا تحتمل غيره بالمتشابه من قوله ليس كمثله شيء

المثال الحادي عشر ردوا محكم قوله ألا له الخلق والأمر وقوله ولكن حق القول مني وقوله قل نزله روح القدس ومن ربك بالحق وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وغيرها من النصوص المحكمة بالمتشابه من قوله خالق كل شيء وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت