فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1618

إنه لقول رسول كريم والآيتان حجة عليهم فإن صفات الله جل جلاله داخلة في مسمى اسمه فليس الله أسما لذات لا سمع لها ولا بصر لها ولا حياة لها ولا كلام لها ولا علم وليس هذا رب العالمين وكلامه تعالى وعلمه وحياته وقدرته ومشيئته ورحمته داخلة في مسمى اسمه فهو سبحانه بصفاته وكلامه الخالق وكل ما سواه مخلوق وأما إضافة القرآن إلى الرسول فإضافة تبليغ محض لا إنشاء والرسالة تستلزم تبيلغ كلام المرسل ولو لم يكن للمرسل كلام يبلغه الرسول لم يكن رسولا ولهذا قال غير واحد من السلف من أنكر أن يكون الله متكلما فقد أنكر رسالة رسله فإن حقيقة رسالتهم تبليغ كلام من أرسلهم فالجهمية وإخوانهم ردوا تلك النصوص المحكمة بالمتشابه ثم صيروا الكل متشابها ثم ردوا الجميع فلم يثبتوا لله فعلا يقوم به يكون به فاعلا كما لم يثبتوا له كلاما يقوم به يكون به متكلما فلا كلام له عندهم ولا أفعال بل كلامه وفعله عندهم مخلوق منفصل عنه وذلك لا يكون صفة له لأنه سبحانه إنما يوصف بما قام به لا بما لم يقم به

المثال الثاني عشر وقد تقدم ذكره مجملا فنذكره ههنا مفصلا رد الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعا

أحدها التصريح بالفوقية مقرونة بأداة من المعينة لفوقية الذات نحو يخافون ربهم من فوقهم

الثاني ذكرها مجردة عن الأداة كقوله وهو القاهر فوق عباده

الثالث التصريح بالعروج إليه نحو تعرج الملائكة والروح إليه وقول النبي ص - فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم

الرابع التصريح بالصعود إليه كقوله إليه يصعد الكلم الطيب

الخامس التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله بل رفعه الله إليه وقوله إني متوفيك ورافعك إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت