فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنه لقول رسول كريم والآيتان حجة عليهم فإن صفات الله جل جلاله داخلة في مسمى اسمه فليس الله أسما لذات لا سمع لها ولا بصر لها ولا حياة لها ولا كلام لها ولا علم وليس هذا رب العالمين وكلامه تعالى وعلمه وحياته وقدرته ومشيئته ورحمته داخلة في مسمى اسمه فهو سبحانه بصفاته وكلامه الخالق وكل ما سواه مخلوق وأما إضافة القرآن إلى الرسول فإضافة تبليغ محض لا إنشاء والرسالة تستلزم تبيلغ كلام المرسل ولو لم يكن للمرسل كلام يبلغه الرسول لم يكن رسولا ولهذا قال غير واحد من السلف من أنكر أن يكون الله متكلما فقد أنكر رسالة رسله فإن حقيقة رسالتهم تبليغ كلام من أرسلهم فالجهمية وإخوانهم ردوا تلك النصوص المحكمة بالمتشابه ثم صيروا الكل متشابها ثم ردوا الجميع فلم يثبتوا لله فعلا يقوم به يكون به فاعلا كما لم يثبتوا له كلاما يقوم به يكون به متكلما فلا كلام له عندهم ولا أفعال بل كلامه وفعله عندهم مخلوق منفصل عنه وذلك لا يكون صفة له لأنه سبحانه إنما يوصف بما قام به لا بما لم يقم به
المثال الثاني عشر وقد تقدم ذكره مجملا فنذكره ههنا مفصلا رد الجهمية النصوص المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده من ثمانية عشر نوعا
أحدها التصريح بالفوقية مقرونة بأداة من المعينة لفوقية الذات نحو يخافون ربهم من فوقهم
الثاني ذكرها مجردة عن الأداة كقوله وهو القاهر فوق عباده
الثالث التصريح بالعروج إليه نحو تعرج الملائكة والروح إليه وقول النبي ص - فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم
الرابع التصريح بالصعود إليه كقوله إليه يصعد الكلم الطيب
الخامس التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله بل رفعه الله إليه وقوله إني متوفيك ورافعك إلي