ذلك فحصلوا فيه على الأجر المفرد وكان حظ أعدائهم منه تكفيرهم واستحلال دمائهم وأموالهم وإن لم يكونوا قصدوا ذلك كان غايتهم أن يكونوا قد أذنبوا ولهم من الحسنات والتوبة وغيرها ما يرفع موجب الذنب فاشتركوا هم والرافضة في رد المحكم من النصوص وأفعال المؤمنين بالمتشابه منها فكفروهم وخرجوا عليهم بالسيف يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان ففساد الدنيا والدين من تقديم المتشابه على المحكم وتقديم الرأي على الشرع والهوى على الهدى وبالله التوفيق
المثال الرابع عشر رد المحكم الصريح الذي لا يحتمل إلا وجها واحدا من وجوب الطمأنينة وتوقف اجزاء الصلاة وصحتها عليه كقوله لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في ركوعه وسجوده وقوله لمن تركها صل فإنك لم تصل وقوله ثم اركع حتى تطمئن راكعا فنفى إجزاءها بدون الطمأنينة ونفى مسماها الشرعي بدونها وأمر بالإتيان بها فرد هذا المحكم الصريح بالمتشابه من قوله اركعوا واسجدوا المثال الخامس عشر رد المحكم الصريح من تعيين التكبير للدخول في الصلاة بقوله إذا قمت إلى الصلاة فكبر وقوله تحريمها التكبير وقوله لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر وهي نصوص في غاية الصحة فردت بالمتشابه من قوله وذكر اسم ربه فصلى
المثال السادس عشر رد النصوص المحكمة الصريحة الصحيحة في تعيين قراءة فاتحة الكتاب فرضا بالمتشابه من قوله فاقرءوا ما تيسر منه وليس ذلك في الصلاة إنما هو بدل عن قيام الليل وبقوله للأعرابي ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن وهذا يحتمل أن يكون قبل تعيين الفاتحة للصلاة وأن يكون الأعرابي لا يحسنها وأن يكون لم يسىء في قراءتها فأمره أن يقرأ معها ما تيسر من القرآن وأن يكون أمره بالاكتفاء بما تيسر عنها فهو متشابه يحتمل هذه الوجوه فلا يترك له المحكم الصريح