المثال السابع عشر رد المحكم الصريح من توقف الخروج من الصلاة على التسليم كما في قوله تحليلها التسليم وقوله إنما يكفي أحدكم أن يسلم على أخيه من عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فأخبر أنه لا يكفي غير ذلك فرد المتشابه من قول ابن مسعود فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك وبالمتشابه من عدم أمره للأعرابي بالسلام
المثال الثامن عشر رد المحكم الصريح في اشتراط النية لعبادة الوضوء والغسل كما في قوله وما أمروا إلا ليعبدا الله مخلصين له الدين حنفاء وقوله وإنما لامرىء ما نوى وهذا لم ينو رفع الحدث فلا يكون له بالنص فردوا هذا بالمتشابه من قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ولم يأمر بالنية قالوا فلو أوجبناها بالسنة لكان زيادة على نص القرآن فيكون نسخا والسنة لا تنسخ القرآن فهذه ثلاث مقدمات إحداها أن القرآن لم يوجب النية الثانية أن إيجاب السنة لها نسخ القرآن الثالثة أن نسخ القرآن بالسنة لا يجوز وبنوا على هذه المقدمات إسقاط كثير مما صرحت السنة بإيجابه كقراءة الفاتحة والطمأنينة وتعيين التكبير للدخول في الصلاة والتسليم للخروج منها ولا يتصور صدق المقدمات الثلاث في موضع واحد أصلا بل إما أن تكون كلها كاذبة أو بعضها فأما آية الوضوء فالقرآن قد نبه على أنه لم يكتف من طاعات عبادة إلا بما أخلصوا له في الدين فلم ينو التقرب إليه جملة لم يكن ما أتى به طاعة البتة فلا يكون معتدا به مع أن قوله إذا قمتم إل الصلاة فاغسلوا وجوهكم إنما يفهم المخاطب منه غسل الوجه وما بعده لأجل الصلاة كما يفهم من قوله إذا واجهت الأمير فترجل وإذا دخل الشتاء فاشتر الفرو ونحو ذلك فإن لم يكن القرآن قد دل على النية ودلت عليها السنة لم يكن وجوبها ناسخا للقرآن وإن كان زائدا عليه ولو كان كل ما أوجبته السنة ولم يوجبه القرآن نسخا له لبطلت أكثر سنن رسول الله ص - ودفع في صدورها وأعجازها وقال القائل هذه زيادة على