فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1618

المثال السابع عشر رد المحكم الصريح من توقف الخروج من الصلاة على التسليم كما في قوله تحليلها التسليم وقوله إنما يكفي أحدكم أن يسلم على أخيه من عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله فأخبر أنه لا يكفي غير ذلك فرد المتشابه من قول ابن مسعود فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك وبالمتشابه من عدم أمره للأعرابي بالسلام

المثال الثامن عشر رد المحكم الصريح في اشتراط النية لعبادة الوضوء والغسل كما في قوله وما أمروا إلا ليعبدا الله مخلصين له الدين حنفاء وقوله وإنما لامرىء ما نوى وهذا لم ينو رفع الحدث فلا يكون له بالنص فردوا هذا بالمتشابه من قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ولم يأمر بالنية قالوا فلو أوجبناها بالسنة لكان زيادة على نص القرآن فيكون نسخا والسنة لا تنسخ القرآن فهذه ثلاث مقدمات إحداها أن القرآن لم يوجب النية الثانية أن إيجاب السنة لها نسخ القرآن الثالثة أن نسخ القرآن بالسنة لا يجوز وبنوا على هذه المقدمات إسقاط كثير مما صرحت السنة بإيجابه كقراءة الفاتحة والطمأنينة وتعيين التكبير للدخول في الصلاة والتسليم للخروج منها ولا يتصور صدق المقدمات الثلاث في موضع واحد أصلا بل إما أن تكون كلها كاذبة أو بعضها فأما آية الوضوء فالقرآن قد نبه على أنه لم يكتف من طاعات عبادة إلا بما أخلصوا له في الدين فلم ينو التقرب إليه جملة لم يكن ما أتى به طاعة البتة فلا يكون معتدا به مع أن قوله إذا قمتم إل الصلاة فاغسلوا وجوهكم إنما يفهم المخاطب منه غسل الوجه وما بعده لأجل الصلاة كما يفهم من قوله إذا واجهت الأمير فترجل وإذا دخل الشتاء فاشتر الفرو ونحو ذلك فإن لم يكن القرآن قد دل على النية ودلت عليها السنة لم يكن وجوبها ناسخا للقرآن وإن كان زائدا عليه ولو كان كل ما أوجبته السنة ولم يوجبه القرآن نسخا له لبطلت أكثر سنن رسول الله ص - ودفع في صدورها وأعجازها وقال القائل هذه زيادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت