في ثمر ولا كثر ونظائر ذلك كثيرة فإذا جاز التخصيص وهو رفع ما تناوله اللفظ وهو نقصان من معناه فلأن تجوز الزيادة التي لا تتضمن رفع شيء من مدلوله ولا نقصانه بطريق الأولى والأحرى
الوجه الرابع عشر أن الزيادة لا توجب رفع المزيد لغة ولا شرعا ولا عرفا ولا عقلا ولا تقول العقلاء لمن ازداد خيره أو ماله أو جاهله أو علمه أو ولده إنه قد ارتفع شيء مما في الكيس بل تقول في
الوجه الخامس عشر أن الزيادة قررت حكم المزيد وزادته بيانا وتأكيدا فهي كزيادة العلم والهدى والإيمان قال تعالى وقل رب زدني علما وقال وما زادهم إلا إيمانا وتسليما وقال وزدناهم هدى وقال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى فكذلك زيادة الواجب على الواجب إنما يزيده قوة وتأكيدا وثبوتا فإن كانت متصلة به اتصال الجزاء والشرط كان ذلك أقوى له وأثبت وآكد ولا ريب أن هذا أقرب إلى المعقول والمنقول والفطرة من جعل الزيادة مبطلة للمزيد عليه ناسخة له
الوجه السادس عشر أن الزيادة لم تتضمن النهي عن المزيد ولا المنع منه وذلك حقيقة النسخ وإذا انتفت حقيقة النسخ استحال ثبوته
الوجه السابع عشر أنه لابد في النسخ من تنافي الناسخ والمنسوخ وامتناع اجتماعهما والزيادة غير منافية للمزيد عليه ولا اجتماعهما ممتنع
الوجه الثامن عشر أن الزيادة لو كانت نسخا لكانت إما نسخا بانفرادها عن المزيد أو بانضمامها إليه والقسمان محال فلا يكون نسخا أما الأول فظاهر لأنها لا حكم لها بمفردها البتة فإنها تابعة للمزيد عليه في حكمه وأما الثاني