فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1618

فكذلك أيضا لأنها إذا كانت ناسخة بانضمامها إلى المزيد كان الشيء ناسخا لنفسه ومبطلا لحقيقته وهذا غير معقول وأجاب بعضهم عن هذا بأن النسخ يقع على حكم الفعل دون نفسه وصورته وهذا الجواب لا يجدي عليهم شيئا والإلزام قائم بعينه فإنه يوجب أن يكون المزيد عليه قد نسخ حكم نفسه وجعل نفسه إذا انفرد عن الزيادة غير مجزىء بعد أن كان مجزئا

الوجه التاسع عشر أن النقصان من العبادة لا يكون نسخا لما بقي منها فكذلك الزيادة عليها لا تكون نسخا لها بل أولى لما تقدم

الوجه العشرون ان نسخ الزيادة للمزيد عليه إما أن يكون نسخا لوجوبه أو لإجزائه أو لعدم وجوب غيره أو لأم رابع وهذا كزيادة التغريب مثلا على المائة جلدة لا يجوز أن تكون ناسخة لوجوبها فإن الوجوب بحالة ولا لإجزائها لأنها مجزئة عن نفسها ولا لعدم وجوب الزائد لأنه رفع لحكم عقلي وهو البراءة الأصلية فلو كان رفعها نسخا كان كلما أوجب الله شيئا بعد الشهادتين قد نسخ به ما قبله والأمر الرابع غير متصور ولا معقول فلا يحكم عليه

فإن قيل بل ههنا أمر رابع معقول وهو الاقتصار على الأول فإنه نسخ بالزيادة وهذا غير الأقسام الثلاثة

فالجواب أنه لا معنى للاقتصار غير عدم وجوب غيره وكونه جميع الواجب وهذا هو القسم الثالث بعينه غيرتم التعبير عنه وكسوتموه عبارة أخرى

الوجه الحادي والعشرون أن الناسخ والمنسوخ لابد أن يتواردا على محل واحد يقتضي المنسوخ ثبوته والناسخ رفعه أو بالعكس وهذا غير متحقق في الزيادة على النص

الوجه الثالث والعشرون ان كل واحد من الزائد والمزيد عليه دليل قائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت