فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1618

قائما بنفسه يجب التسليم والانقياد له كما يجب التسليم لسائر نصوصه المحكمة ومن العجب رد هذه السنة بدعوى أنها مخالفة للقياس والأصول وتحريم بيع الكسب بالسمسم ودعوى أن ذلك موافق للأصول فكل أحد يعلم أن جريان الربا بين التمر والرطب أقوب إلى الربا نصا وقياسا ومعقولا من جريانه بين الكسب والسمسم المثال الرابع والعشرون رد المحكم الصريح الصحيح من السنة بالإقراع يبن الأعبد الستة الموصى بعتقهم وقالوا هذا خلاف الأصول بالمتشابه من رأي فاسد وقياس باطل بأنهم إما أن يكون كل واحد منهم قد استحق العتق فلا يجوز نقله عنه إلى غيره أو لم يستحقه فلا يجوز أن يعتق منهم أحد وهذا الرأي الباطل كما أنه في مصادمة السنة فهو فاسد في نفسه فإن العتق إنما استحق في ثلث ماله ليس إلا والقياس والأصول تقتضي جمع الثلث في محل واحد كما إذا أوصى بثلاثة دراهم وهي كل ماله فلم يجز الورثة فإنا ندفع إلى الموصى له درهما ولا نجعله شريكا بثلث كل درهم ونظائر كل ذلك فهذا المعتق لعبيده كأنه أوصى بعتق ثلثهم إذ هذا هو الذي يملكه وفيه صحت الوصية فالحكم بجمع الثلث في اثنين منهم أحسن عقلا وشرعا وفطرة من جعل الثلث شائعا في كل واحد منهم فحكم رسول الله ص - في هذه المسألة خير من حكم غيره بالرأي المحض

المثال الخامس والعشرون رد السنة الصريحة المحكمة في تحريم الرجوع في الهبة لكل أحد إلا للوالد برأي متشابه فاسد اقتضى عكس السنة وأنه يجوز الرجوع في الهبة لكل أحد إلا لوالد أو لذي رحم محرم أو لزوج او زوجة أو يكون الواهب قد أثيب منها ففي هذه المواضع الأربعة يمتنع الرجوع وفرقوا بين الأجنبي والرحم بأن هبة القريب صلة ولا يجوز قطعها وهبة الأجنبي تبرع وله أن يمضيه وأن لا يمضيه وهذا مع كونه مصادما للسنة مصادمة محضة فهو فاسد لأن الموهوب له حين قبض العين الموهوبة دخلت في ملكة وجاز له التصرف فيها فرجوع الواهب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت