فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1618

انتزاع لملكة منه بغير رضاه وهذا باطل شرعا وعقلا وأما الوالد فولده جزء منه وهو وماله لأبيه وبينهما من البعضية ما يوجب شدة الاتصال بخلاف الأجنبي

فإن قيل لم نخالفه إلا بنص محكم صريح صحيح وهو حديث سالم عن أبيه عن النبي ص - من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها قال البيهقي قال لنا أبو عبد الله يعني الحاكم هذا حديث صحيح إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا يريد أحمد بن إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي ورواه الحاكم من حديث عمرو بن دينار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص - الواهب أحق بهبته ما لم يثب وفي كتاب الدارقطي من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ص - قال إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها وفي الغيلانيات ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى عن محمد بن عبد الله عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ص - من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب منها ولكنه كالكلب يعود في قيئه

فالجواب أن هذه الأحاديث لا تثبت ولو ثبتت لم تحل مخالفتها ووجب العمل بها وبحديث لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ولا يبطل أحدهما بالآخر ويكون الواهب الذي لا يحل له الرجوع من وهب تبرعا محضا لا لأجل العوض والواهب الذي له الرجوع من وهب ليتعوض من هبته ويثاب منها فلم يفعل المتهب وتستعمل سنن رسول الله ص - كلها ولا يضرب بعضها ببعض أما حديث ابن عمر فقال الدارقطني لا يثبت مرفوعا والصواب عن ابن عمر عن عمر قوله وقال البيهقي ورواه علي بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله ابن موسى ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت سالم بن عبد الله فذكره وهو غير محفوظ بهذا الإسناد وإنما يروى عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وإبراهيم ضعيف انتهى وقال الدارقطني غلط فيه علي بن سهل انتهى وإبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت