فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1618

قال البيهقي وفي وايته رواية شعبة كالدليل على أن هذا النداء كان قبل طلوع الفجر وهي موافقة لرواية القاسم عن عائشة وذلك أولى من رواية من خالفها

وروى عن عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت كان رسول الله ص - إذا أذن المؤذن صلى الركعتين ثم خرج إلى المسجد وحرم الطعام وكان لا يؤذن إلا بعد الفجر قال البيهقي هكذا في هذه الرواية وهو محمول إن صح على الأذان الثاني والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة زوج النبي ص - أنها أخبرته أن رسول الله ص - كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة والحديث في الصحيحين

فإن قبل عمدتكم في هذا إنما هو على حديث بلال ولا يمكن الاحتجاج به فإنه قد اضطرب الرواة فيه هل كان المؤذن بلالا أو ابن أم مكتوم وليست إحدى الروايتين أولى من الأخرى فتتساقطان فروى شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن قال سمعت عمتي أنيسة أن رسول الله ص - قال إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال رواة البيهقي وابن حبان في صحيحه

فالجواب أن هذا الحديث قد رواه ابن عمر وعائشة وابن مسعود وسمرة بن جندب عن النبي ص - أن بلالا يؤذن بليل وهذا الذي رواه صاحبا الصحيح ولم يخلف عليهم في ذلك وأما حديث أنيسة فاختلف عليها في ثلاثة أوجه أحدها كذلك رواه محمد بن أيوب عن أبي الوليد وابن عمر عن شعبة الثاني كحديث عائشة وابن عمر إن بلالا يؤذن بليل هكذا رواه محمد بن يونس الكديمي عن أبي الوليد عن شعبة وكذلك رواه أبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق عن شعبة الثالث روى على الشك إن بلالا يؤذن بليل فكلوا اشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم او قال ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال كذلك رواه سليمان بن حرب وجماعة والصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت