فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رواية أبي داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق لموافقتها لحديث ابن عمر وعائشة وأما رواية أبي الوليد وابن عمر فيمما انقلب فيها لفظ الحديث وقد عارضها رواية الشك ورواية الجزم بأن المؤذن بليل هو بلال وهو الصواب بلا شك فإن ابن أم مكتوم كان ضرير البصر ولم يكن له علم بالفجر فكان إذا قيل له طلع الفجر أذن وأما ما ادعاه بعض الناس أن النبي ص - جعل الأذان نوبا بين بلال وابن أم مكتوم وكان كل منهما في نوبته يؤذن بليل فأمر النبي ص - الناس أن يأكلواويشربوا حتى يؤذن الآخر فهذا كلام باطل على رسول الله ص - ولم يجىء في ذلك أثر قط لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل ولكن هذه طريقة من يجعل غلط الرواة شريعة ويحملها على السنة وخبر ابن مسعود وابن عمر وعائشة وسمرة الذي لم يخنلف عليهم فيه أولى بالصحة والله أعلم المثال السابع والأربعون رد السنة الصحيحة الصريحة المستفيظة عن النبي ص - في الصلاة على القبر كما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى على قبر منبوذ فصفهم وتقدم فكبر عليه أربعا وفيهما من حديث أبي هريرة أنه صلى على قبر امرأة سوداء كانت تقم المسجد وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي ص - صلى على قبر امرأة بعدما دفنت وفي سنن البيهقي والدارقطني عن ابن عباس أن النبي ص - صلى على قبر بعد شهر وفيهما عنه أن النبي صلى على ميت بعد ثلاث وفي جامع الترمذي أن النبي ص - صلى على أم سعد بعد شهر فردت هذه السنن المحكمة بالمتشابه من قوله لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وهذا حديث صحيح والذي قاله هو النبي ص - الذي صلى على قبر فهذا قوله وهذا فعله ولا يناقض أحدهما الآخر فإن الصلاة المنهي عنها إلى القبر غير الصلاة التي على القبر فهذه صلاة الجنازة على الميت التي لا تختص بمكان بل فعلها في غير