ومن ذلك عمل الصحابة مع نبيهم ص - على الاشتراك في الهدي البدنة عن عشرة والبقرة عن سبعة فياله من عمل ما ألحقه وأولاه بالاتباع فكيف يخالف إلى عمل حادث بعده مخالف له
ومن ذلك عمل أهل المدينة الذي كأنه رأى عين في سجودهم في إذا السماء انشقت مع نبيهم ص - ومعهم أبو هريرة وإنما صحب النبي ص - ثلاثة أعوام وبعض الرابع وقد أخبر عن عمل الصحابة مع نبيهم في آخر أمره فهذا والله هو العمل فكيف يقدم عليه عمل من بعدهم بما شاء الله من السنين ويقال العمل على ترك السجود
ومن ذلك عمل الصحابة مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقد قرأ السجدة على المنبر في خطبته يوم الجمعة ثم نزل عن المنبر فسجد وسجد معه أهل المسجد ثم صعد فهذا العمل حق فكيف يقال العمل على خلافه ويقدم العمل الذي يخالف ذلك عليه
ومن ذلك عمل الصحابة مع النبي ص - في اقتدائهم به وهو جالس وهذا كأنه رأي عين سواء كانت صلاتهم خلفه قعودا أو قياما فهذا عمل في غاية الظهور والصحة فمن العجب ان يقدم عليه رواية جابر الجعفي عن الشعبي وهما كوفيان أن رسول الله ص - قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا وهذه من أسقط روايات أهل الكوفة
ومن ذلك أن سليمان بن عبد الملك عام حج جمع ناسا من أهل العلم فيهم عمر بن عبد العزيز وخارجة بن زيد بن ثابت والقاسم بن محمد وسالم وعبيد الله ابنا عبد الله بن عمر ومحمد بن شهاب الزهري وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فسألهم عن الطيب قبل الإفاضة فكلهم أمره بالطيب وقال القاسم أخبرتني عائشة أنها طيبت رسول الله ص - لحرمه حين أحرم ولحله