الضضعيف فما رواه أبو داود ثنا محمد بن رافع ثنا أزهر بن القاسم ثنا أبو قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ص - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة
فأما الرأي فيدل على فساده وجوه منها أنه مردود بالنص ومنها أن اقتران الركوع بالسجود في هذا الموضع لا يخرجه عن كونه موضع سجدة كما أن اقترانه بالعبادة التي هي أعم من الركوع لا يخرجه عن كونه سجدة وقد صح سجوده ص - في النجم وقد قرن السجود فيها بالعبادة كما قرنه بالعبادة في سورة الحج والركوع لم يزده إلا تأكيدا ومنها أكثر السجدات المذكورة في القرآن متناولة لسجود الصلاة فإن قوله تعالى ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها يدخل فيه سجود المصلين قطعا وكيف لا وهو أجل السجود وأفرضه وكيف لا يدخل هو في قوله فاسجدوا لله واعبدوا وفي قوله كلا لا تطعه واسجد واقترب وقد قال قبل أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ثم قال كلا لا تطعه واسجد واقترب فأمره بأن يفعل هذا الذي نهاه عنه عدو الله فإرادة سجود الصلاة بآية السجدة لا تمنع كونها سجدة بل تؤكدها وتقويها يوضحه أن مواضع السجدات في القرآن نوعان إخبار وأمر فالإخبار خبر من الله تعالى عن سجود مخلوقاته له عموما أو خصوصا فسن للتالي والسامع وجوبا أو استحبابا أن يتشبه بهم عند تلاوة آية السجدة أو سماعها وآيات الأوامر بطريق الأولى وهذا لا فرق فيه بين أمر وأمر فكيف يكون الأمر بقوله فاسجدوا لله واعبدوا مقتضيا للسجود دون الأمر بقوله يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا فالساجد إما متشبه بمن أخبر عنه أو ممتثل لما أمر به وعلى التقديرين يسن له السجود في آخر الحج كما يسن له السجود في أولها فلما سوت السنة بينهما سوى القياس الصحيح والاعتبار الحق بينهما وهذا السجود شرعه الله ورسوله عبودية عند تلاوة هذه الآيات واستماعها وقربة إليه وخضوعا