فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1618

لعظمته وتذللا بين يديه واقتران الركوع ببعض آياته مما يؤكد ذلك ويقويه لا يضعفه ويوهيه والله المستعان

وأما قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فإنما لم يكن موضع سجدة لأنه خبر خاص عن قول الملائكة لامرأة بعينها أن تديم العبادة لربها بالقنوت وتصلي له بالركوع والسجود فهو خبر عن قول الملائكة لها ذلك وإعلام من الله تعالى لنا أن الملائكة قالت ذلك لمريم فسياق ذلك غير سياق آيات السجدات

وأما الحديث الضعيف فإنه من رواية أبي قدامة واسمه الحارث بن عبيد قال الإمام أحمد رضي الله عنه هو مضطرب الحديث وقال يحيى ليس بشيء وقال النسائي ليس بالقوي وقال الأزدي ضعيف وقال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد قلت وقد أنكر عليه هذا الحديث وهو موضع الإنكار فإن أبا هريرة رضي الله عنه شهد سجوده ص - في المفصل في إذا السماء انشقت و اقرأ باسم ربك الذي خلق ذكره مسلم في صحيحه وسجد معه حتى لو صح خبر أبي قدامة هذا لوجب تقديم خبر أبي هريرة عليه لأنه مثبت فمعه زيادة علم والله أعلم

المثال التاسع والستون رد السنة الثابتة الصحيحة في سجود الشكر كحديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ص - خرج نحو أحد فخر ساجدا فأطال السجود ثم قال إن جبريل أتاني وبشرني فقال إن الله تعالى يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله تعالى شاكرا وكحديث سعد بن أبي وقاص في سجوده صلى الله عليه و سلم شاكرا لربه لما أعطاه ثلث أمته ثم سجد ثانية فأعطاه الثلث الآخر ثم سجد ثالثة فأعطاه الثلث الباقي وكحديث أبي بكر أن رسول الله ص - كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وأتاه بشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت