لعظمته وتذللا بين يديه واقتران الركوع ببعض آياته مما يؤكد ذلك ويقويه لا يضعفه ويوهيه والله المستعان
وأما قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فإنما لم يكن موضع سجدة لأنه خبر خاص عن قول الملائكة لامرأة بعينها أن تديم العبادة لربها بالقنوت وتصلي له بالركوع والسجود فهو خبر عن قول الملائكة لها ذلك وإعلام من الله تعالى لنا أن الملائكة قالت ذلك لمريم فسياق ذلك غير سياق آيات السجدات
وأما الحديث الضعيف فإنه من رواية أبي قدامة واسمه الحارث بن عبيد قال الإمام أحمد رضي الله عنه هو مضطرب الحديث وقال يحيى ليس بشيء وقال النسائي ليس بالقوي وقال الأزدي ضعيف وقال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد قلت وقد أنكر عليه هذا الحديث وهو موضع الإنكار فإن أبا هريرة رضي الله عنه شهد سجوده ص - في المفصل في إذا السماء انشقت و اقرأ باسم ربك الذي خلق ذكره مسلم في صحيحه وسجد معه حتى لو صح خبر أبي قدامة هذا لوجب تقديم خبر أبي هريرة عليه لأنه مثبت فمعه زيادة علم والله أعلم
المثال التاسع والستون رد السنة الثابتة الصحيحة في سجود الشكر كحديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ص - خرج نحو أحد فخر ساجدا فأطال السجود ثم قال إن جبريل أتاني وبشرني فقال إن الله تعالى يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله تعالى شاكرا وكحديث سعد بن أبي وقاص في سجوده صلى الله عليه و سلم شاكرا لربه لما أعطاه ثلث أمته ثم سجد ثانية فأعطاه الثلث الآخر ثم سجد ثالثة فأعطاه الثلث الباقي وكحديث أبي بكر أن رسول الله ص - كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى وأتاه بشير