فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1618

خاصة رحمه الله وغفر له وجزاه بأحسن من عمله وكان يكون من ابن شهاب اختلاف كثير اذا لقيناه واذا كاتبه بعضنا فربما كتب اليه في الشيء الواحد على فضل رأيه وعلمه بثلاثة أنواع ينقض بعضها بعضا ولا يشعر بالذي مضى من رأيه في ذلك فهذا الذي يدعوني إلى ترك ما أنكرت تركي إياه

وقد عرفت ايضا عيب إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه الا الله لم يجمع منهم إمام قط في ليلة مطر وفيهم ابو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ويزيد ابن ابي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا ان رسول الله ص - قال أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وقال يأتى معاذ يوم القيامة بين يدى العلماء برتوة وشرحبيل بن حسنة وابو الدرداء وبلال بن رباح وكان ابو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين ونزلها امير المؤمنين على بن ابي طالب كرم الله وجهه في الجنة سنين وكان معه من أصحاب رسول الله ص - فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط

ومن ذلك القضاء بشهادة شاهد ويمين صاحب الحق وقد عرفت انه لم يزل يقضي بالمدينة به ولم يقض به أصحاب رسول الله ص - بالشام وبحمص ولا بمصر ولا بالعراق ولم يكتب به إليهم الخلفاء الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم ولي عمر بن عبد العزيز وكان كما قد علمت في إحياء السنن والجد في إقامة الدين والاصابة في الرأي والعلم بما مضى من امر الناس فكتب إليه رزيق بن الحكم إنك كنت تقضي بالمدينة بشهادة الشاهد الواحد ويمين صاحب الحق فكتب اليه عمر بن عبد العزيز إنا كنا نقضي بذلك بالمدينة فوجدنا اهل الشام على غير ذلك فلا نقضي إلا بشهادة رجلين عدلين او رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت