وامرأتين ولم يجمع بين العشاء والمغرب قط ليلة المطر والمطر يسكب عليه في منزله الذي كان فيه بخناصرة ساكنا
ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء انها متى شاءت ان تتكلم في مؤخر صداقها تكلمت فدفع إليها وقد وافق اهل العراق اهل المدينة على ذلك واهل الشام واهل مصر ولم يقض احد من اصحاب رسول الله ص - ولا من بعدهم لامرأة بصداقها المؤخر إلا أن يفرق بينهما موت او طلاق فتقوم على حقها
ومن ذلك قولهم في الايلاء إنه لا يكون عليه طلاق حتى يوقف وان مرت اربعة الاشهر وقد حدثني نافع عن عبدالله بن عمر وهو الذي كان يروي عنه ذلك التوقيف بعد الاشهر انه كان يقول في الايلاء الذي ذكر الله في كتابه لا يحل للمولي اذا بلغ الاجل الا ان يفئ كما امر الله او يعزم الطلاق وانتم تقولون إن لبث بعد أربعة الاشهر التي سمى الله في كتابه ولم يوقف لم يكن عليه طلاق وقد بلغنا ان عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وقبيصة بن ذؤيب وابا سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قالوا في الايلاء إذا مضت اربعة الاشهر فهى تطليقة بائنة وقال سعيد بن المسيب وابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وابن شهاب اذا مضت اربعة الاشهر فهي تطليقة وله الرجعة في العدة
ومن ذلك ان زيد بن ثابت كان يقول اذا ملك الرجل امرأته فأختارت زوجها فهي تطليقة وان طلقت نفسها ثلاث فهي تطليقة وقضى بذلك عبد الملك بن مروان وكان ربيعه بن عبدالرحمن يقوله وقد كاد الناس يجتمون على انها ان اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق وان اختارت نفسها واحدة او اثنتين كانت له عليها الرجعة وان طلقت نفسها ثلاثا بانت منه ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيدخل بها ثم يموت او يطلقها إلا ان يرد عليها في مجلسه فيقول انما ملكتك واحدة فيستحلف ويخلى بينه وبين امرأته