فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1618

اذا تزوجها في العلانية على شيء واسر غير ذلك اخذنا بالعلانية وان كان قد اشهد في السر بغير ذلك وقال في رواية الاثرم في رجل اصدق صداقا سرا وصداقا علانيه يؤخذ بالعلانية اذا كان قد اقر به قيل له فقد اشهد شهودا في السر بغيره قال وان اليس قد اقر بهذا عند شهود يؤخذ بالعلانية

قال شيخنا ومعنى قوله اقر به أي رضى به والتزمه لقوله تعالى أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري وهذا يعمم التسمية في العقد والاعتراف بعده ويقال اقر بالجزية واقر للسلطان بالطاعة وهذا كثير في كلامهم وقال في رواية صالح في الرجل يعلن مهرا ويخفي آخر آخذ بما يعلن لان العلانية قد أشهد على نفسه بها وينبغي لهم ان يفوا له بما كان اسره وقال في رواية ابن منصور اذا تزوج امرأة في السر بمهر وأعلنوا مهرا آخر ينبغي لهم ان يفوا واما هو فيؤخذ بالعلانية قال القاضي وغيره فقد اطلق القول بمهر العلانية وإنما قال ينبغي لكم ان يفوا بما اسروا على طريق الاختيار لئلا يحصل منهم غرور له في ذلك وهذا القول هو قول الشعبي وأبي قلابة وابن ابي ليلى وابن شبرمة والاوزاعي وهو قول الشافعي المشهور عنه وقد نص في موضع آخر انه يؤخذ بمهر السر فقيل في هذه المسألة قولان وقيل بل ذلك في الصورة الثانية كما سيأتي وقال كثير من أهل العلم او اكثرهم اذا علم الشهود ان المهر الذي يظهره سمعة وان اصل المهر كذا وكذا ثم تزوج واعلن الذي قال فالمهر هو السر والسمعة باطلة وهذا هو قول الزهري والحكم بن عتيبة ومالك والثوري والليث وابي حنيفة واصحابه واسحاق وعن شريح والحسن كالقولين وذكر القاضي عن ابي حنيفة انه يبطل المهر ويجب مهر المثل وهو خلاف ما حكاه عنه اصحابه وغيرهم وقد نقل عن احمد ما يقتضي ان الاعتبار بالسر اذا ثبت ان العلانية تلجئة فقال اذا كان رجل قد اظهر صداقا واسر غير ذلك نظر في البينات والشهود وكان الظاهر أوكد إلا ان تقوم بينة تدفع العلانيه قال القاضي وقد تأول ابو حفص العكبري هذا على ان بينة السر عدول وبينة العلانية غير عدول فحكم بالعدول قال القاضي وظاهر هذا انه يحكم بمهر السر اذا لم تقم بينة عادلة بمهر العلانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت