اذا تزوجها في العلانية على شيء واسر غير ذلك اخذنا بالعلانية وان كان قد اشهد في السر بغير ذلك وقال في رواية الاثرم في رجل اصدق صداقا سرا وصداقا علانيه يؤخذ بالعلانية اذا كان قد اقر به قيل له فقد اشهد شهودا في السر بغيره قال وان اليس قد اقر بهذا عند شهود يؤخذ بالعلانية
قال شيخنا ومعنى قوله اقر به أي رضى به والتزمه لقوله تعالى أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري وهذا يعمم التسمية في العقد والاعتراف بعده ويقال اقر بالجزية واقر للسلطان بالطاعة وهذا كثير في كلامهم وقال في رواية صالح في الرجل يعلن مهرا ويخفي آخر آخذ بما يعلن لان العلانية قد أشهد على نفسه بها وينبغي لهم ان يفوا له بما كان اسره وقال في رواية ابن منصور اذا تزوج امرأة في السر بمهر وأعلنوا مهرا آخر ينبغي لهم ان يفوا واما هو فيؤخذ بالعلانية قال القاضي وغيره فقد اطلق القول بمهر العلانية وإنما قال ينبغي لكم ان يفوا بما اسروا على طريق الاختيار لئلا يحصل منهم غرور له في ذلك وهذا القول هو قول الشعبي وأبي قلابة وابن ابي ليلى وابن شبرمة والاوزاعي وهو قول الشافعي المشهور عنه وقد نص في موضع آخر انه يؤخذ بمهر السر فقيل في هذه المسألة قولان وقيل بل ذلك في الصورة الثانية كما سيأتي وقال كثير من أهل العلم او اكثرهم اذا علم الشهود ان المهر الذي يظهره سمعة وان اصل المهر كذا وكذا ثم تزوج واعلن الذي قال فالمهر هو السر والسمعة باطلة وهذا هو قول الزهري والحكم بن عتيبة ومالك والثوري والليث وابي حنيفة واصحابه واسحاق وعن شريح والحسن كالقولين وذكر القاضي عن ابي حنيفة انه يبطل المهر ويجب مهر المثل وهو خلاف ما حكاه عنه اصحابه وغيرهم وقد نقل عن احمد ما يقتضي ان الاعتبار بالسر اذا ثبت ان العلانية تلجئة فقال اذا كان رجل قد اظهر صداقا واسر غير ذلك نظر في البينات والشهود وكان الظاهر أوكد إلا ان تقوم بينة تدفع العلانيه قال القاضي وقد تأول ابو حفص العكبري هذا على ان بينة السر عدول وبينة العلانية غير عدول فحكم بالعدول قال القاضي وظاهر هذا انه يحكم بمهر السر اذا لم تقم بينة عادلة بمهر العلانية