فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1618

وقال ابو حفص اذا تكافأت البينات وقد شرطوا في السر ان الذي يظهر في العلانية الرياء والسمعة فينبغي لهم ان يفوا له بهذا الشرط ولا يطالبوه بالظاهر لقول النبي ص - المؤمنون على شروطهم قال القاضي وظاهر هذا الكلام من ابي حفص انه قد جعل السر حكما قال والمذهب على ما ذكرناه قال شيخنا كلام ابي حفص الاول فيما اذا قامت البينة بأن النكاح عقد في السر بالمهر القليل ولم يثبت نكاح العلانية وكلامه الثاني فيما اذا ثبت نكاح العلانية ولكن تشارطوا ان ما يظهرون من الزيادة على ما اتفقوا عليه للرياء والسمعة قال شيخنا وهذا الذي ذكره ابو حفص اشبه بكلام الامام احمد واصوله فأن عامة كلامه في هذه المسألة انما هو اذا اختلف الزوج والمرأة ولم تثبت بينة ولا اعتراف ان مهر العلانية سمعة بل شهدت البينة انه تزوجها بالا كثر وادعى عليه ذلك فانه يجب ان يؤخذ بما اقر به إنشاء او إخبارا فإذا اقام شهودا يشهدون انهم تراضوا بدون ذلك عمل على البينة الاولى لان التراضي بالاقل في وقت لا يمنع التراضي بما زاد عليه في وقت آخر ألا ترى انه قال آخذ بالعلانية لانه قد اشهد على نفسه وينبغي لهم ان يفوا بما كان اسره فقوله لانه قد اشهد على نفسه دليل على انه انما يلزمه في الحكم فقط والا فما يجب بينه وبين الله لا يعلل بالإشهاد وكذلك قوله ينبغي لهم ان يفوا له واما هو فيؤخذ بالعلانية دليل على انه يحكم عليه به وان اولئك يجب عليهم الوفاء وقوله ينبغي يستعمل في الواجب اكثر مما يستعمل في المستحب ويدل على ذلك انه قد قال ايضا في امرأة تزوجت في العلانية على الف وفي السر على خمسمائة فاختلفوا في ذلك فان كانت البينة في السر والعلانية سواء اخذ بالعلانية لانه احوط وهو فرج يؤخذ بالاكثر وقيدت المسألة بانهم اختلفوا وان كليهما قامت به بينة عادلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت