فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1618

هذا كلام شيخ الاسلام في مسألة مهر السر والعلانية في كتاب ابطال التحليل نقلته بلفظه

ولهذه المسألة عدة صور هذه إحداها

الثانية أن يتفقا في السر على ان ثمن المبيع الف ويظهرا في العلانية ان ثمنه الفان فقال القاضي في التعليق القديم والشريف ابو جعفر وغيرهما الثمن ما أظهراه على قياس المشهور عنه في المهر ان العبرة بما أظهراه وهو الاكثر وقال القاضي في التعليق الجديد وابو الخطاب وابو الحسين وغيرهم من اصحاب القاضي الثمن ما أسراه والزيادة سمعة ورياء بخلاف المهر وإلحاقا للعوض في البيع بنفس البيع وإلحاقا للمهر بالنكاح وجعلا الزيادة فيه بمنزلة الزيادة بعد العقد وهي غير لاحقة وقال ابو حنيفة عكس هذا بناء على ان تسمية العوض شرط في صحة البيع دون النكاح وقال صاحباه العبرة في الجميع بما أسراه

الصورة الثالثة ان يتفقا في عقد البيع على ان يتبايعا شيئا بثمن ذكراه على نه بيع تلجئه لا حقيقة له تخلصا من ظالم يريد أخذه فهذا عقد باطل وإن لم يقولا في صلب العقد قد تبايعناه تلجئه قال القاضي هذا قياس قول احمد لانه قال فيمن تزوج امرأة واعتقد انه يحلها للاول لم يصح هذا النكاح وكذلك اذا باع عنبا ممن يعتقد انه يعصره خمرا قال وقد قال احمد في رواية ابن منصور إنه إذا أقر لامرأة بدين في مرضه ثم تزوجها ومات وهي وارثة فهذه قد أقر لها وليست بزوجة يجوز ذلك إلا ان يكون أراد تلجئة فيرد ونحو هذا نقل إسحاق بن ابراهيم والمروزي وهذا قول أبي يوسف ومحمد وهو قياس قول مالك

وقال ابو حنيفة والشافعي لا يكون تلجئه حتى يقولا في العقد قد تبايعنا هذا العقد تلجئة ومأخذ من أبطله انهما لم يقصدا العقد حقيقه والقصد معتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت