هذا كلام شيخ الاسلام في مسألة مهر السر والعلانية في كتاب ابطال التحليل نقلته بلفظه
ولهذه المسألة عدة صور هذه إحداها
الثانية أن يتفقا في السر على ان ثمن المبيع الف ويظهرا في العلانية ان ثمنه الفان فقال القاضي في التعليق القديم والشريف ابو جعفر وغيرهما الثمن ما أظهراه على قياس المشهور عنه في المهر ان العبرة بما أظهراه وهو الاكثر وقال القاضي في التعليق الجديد وابو الخطاب وابو الحسين وغيرهم من اصحاب القاضي الثمن ما أسراه والزيادة سمعة ورياء بخلاف المهر وإلحاقا للعوض في البيع بنفس البيع وإلحاقا للمهر بالنكاح وجعلا الزيادة فيه بمنزلة الزيادة بعد العقد وهي غير لاحقة وقال ابو حنيفة عكس هذا بناء على ان تسمية العوض شرط في صحة البيع دون النكاح وقال صاحباه العبرة في الجميع بما أسراه
الصورة الثالثة ان يتفقا في عقد البيع على ان يتبايعا شيئا بثمن ذكراه على نه بيع تلجئه لا حقيقة له تخلصا من ظالم يريد أخذه فهذا عقد باطل وإن لم يقولا في صلب العقد قد تبايعناه تلجئه قال القاضي هذا قياس قول احمد لانه قال فيمن تزوج امرأة واعتقد انه يحلها للاول لم يصح هذا النكاح وكذلك اذا باع عنبا ممن يعتقد انه يعصره خمرا قال وقد قال احمد في رواية ابن منصور إنه إذا أقر لامرأة بدين في مرضه ثم تزوجها ومات وهي وارثة فهذه قد أقر لها وليست بزوجة يجوز ذلك إلا ان يكون أراد تلجئة فيرد ونحو هذا نقل إسحاق بن ابراهيم والمروزي وهذا قول أبي يوسف ومحمد وهو قياس قول مالك
وقال ابو حنيفة والشافعي لا يكون تلجئه حتى يقولا في العقد قد تبايعنا هذا العقد تلجئة ومأخذ من أبطله انهما لم يقصدا العقد حقيقه والقصد معتبر