في صحته ومأخذ من يصححه ان هذا شرط مقدم على العقد والمؤثر في العقد انما هو الشرط المقارن والاولون منهم من يمنع المقدمة الاولى ويقول لا فرق بين الشرط المتقدم والمقارن ومنهم من يقول انما ذلك في الشرط الزائد على العقد بخلاف الرافع له فان الشارط هنا يجعل العقد غير مقصود وهناك هو مقصود وقد اطلق عن شرط مقارن
الصورة الرابعة ان يظهرا نكاحا تلجئة لا حقيقة له فاختلف الفقهاء في ذلك فقال القاضي وغيره من الاصحاب إنه صحيح كنكاح الهازل لان اكثر ما فيه انه غير قاصد للعقد بل هازل به ونكاح الهازل صحيح قال شيخنا ويؤيد هذا المشهور عندنا انه لو شرط في العقد رفع موجبه مثل ان يشترط أنه لا يطأها أو أنها لا تحل له أو أنه لا ينفق عليها ونحو ذلك صح العقد دون الشرط فالاتفاق على التلجئة حقيقته أنهما اتفقا على ان يعقدا عقدا لا يقتضى موجبه وهذا لا يبطله قال شيخنا ويتخرج في نكاح التلجئة انه باطل لان الاتفاق الموجود قبل العقد بمنزلة المشروط في العقد في أظهر الطريقين لأصحابنا ولو شرطا في العقد انه نكاح تلجئة لا حقيقة لكان نكاحا باطلا وان قيل ان فيه خلافا فإن أسوأ الاحوال ان يكون كما لو شرطا انها لا تحل له وهذا الشرط يفسد العقد على الخلاف المشهور
الصورة الخامسة ان يتفقا على ان العقد عقد تحليل لانكاح رغبة وانه متى دخل بها طلقها او فهى طالق او انها متى اعترفت بانه وصل اليها فهى طالق ثم يعقداه مطلقا وهو في الباطن نكاح تحليل لانكاح رغبة فهذا محرم باطل لا تحل به الزوجة للمطلق وهو داخل تحت اللعنة مع تضمن زيادة الخداع كما سماه السلف بذلك وجعلوا فاعله مخادعا الله وقالوا من يخادع الله يخدعه وعلى بطلان هذا النكاح نحو ستين دليلا