سرائرهم إلى الله وكذلك فعل بالذين فعل بالذين تخلفوا عنه واعتذروا اليه فيل منهم علانيتهم ووكل سرائرهم الى الله عز و جل وكذلك كانت سيرته في المنافقين قبول ظاهر إسلامهم ويكل سرائرهم الى الله عزوجل وقال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ولم يجعل لنا علما بالنيات والمقاصد تتعلق الاحكام الدنيوية بها فقولنا لا علم لنا به قال الشافعي فرض الله تعالى على خلقه طاعة نبيه ولم يجعل لهم من الامر شيئا فأولى ألا يتعاطوا حكما على غيب أحد بدلالة ولا ظن لقصور علمهم عن علوم أنبيائه الذين فرض عليهم الوقوف عما ورد عليهم حتى يأتيهم أمره فإنه تعالى ظاهر عليهم الحجج فما جعل إليهم الحكم في الدنيا إلا بما ظهر من المحكوم عليه ففرض على نبيه ان يقاتل اهل الاوثان حتى يسلموا فتحقن دماؤهم إذا أظهروا الاسلام واعلم انه لا يعلم صدقهم بالاسلام إلا الله ثم اطلع الله رسوله على قوم يظهرون الاسلام ويسرون غيره فلم يجعل له ان يحكم عليهم بخلاف حكم الاسلام ولم يجعل له ان يقضى عليهم في الدنيا بخلاف ما أظهروا فقال لنبيه قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا يعني أسلمنا بالقول مخافة القتل والسبي ثم اخبرهم انه يجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله يعني إن أحدثوا طاعة الله ورسوله وقال في المنافقين وهم صنف ثان أذا جاءك المنافقون الى قوله اتخذوا أيمانهم جنة يعني جنة من القتل وقال سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم فأمر بقبول ما أظهروا ولم يجعل لنبيه ان يحكم عليهم بخلاف حكم الايمان وقد اعلم الله نبيه أنهم في الدرك الاسفل من النار فجعل حكمه تعالى عليهم على سرائرهم وحكم نبيه عليهم في الدنيا على علانيتهم باظهار التوبة وما قامت عليه بينة من المسلمين وبما أقروا بقوله وما جحدوا من قول الكفر ما لم يقروا به ولم يقم به بينة عليهم وقد