كذبهم في قولهم في كل ذلك وكذلك أخبرنا النبي ص - عن الله اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن يزيد عن عدي ابن الخيار ان رجلا سار النبي ص - فلم يدر ما ساره حتى جهر رسول الله ص - فإذا هو يشاوره في قتل رجل من المنافقين فقال النبي ص - أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال بلى ولا شهادة له فقال أليس يصلى قال بلى ولا صلاة له فقال النبي ص - أولئك الذين نهانى الله عن قتلهم ثم ذكر حديث أمرت أن أقاتل الناس ثم قال فحسابهم على الله بصدقهم وكذبهم وسرائرهم إلى الله العالم بسرائرهم المتولى الحكم عليهم دون أنبيائه وحكام خلقه
وبذلك مضت أحكام رسول الله ص - فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق أعلمهم أن جميع أحكامه على ما يظهرون والله يدين بالسرائر ثم ذكر حديث عويمر العجلاني في لعانه امرأته ثم قال فقال النبي ص - فيما بلغنا لولا ما قضى الله لكان لي فيها قضاء غيره يعنى لولا ما قضى الله من ألا يحكم على أحد إلا باعتراف على نفسه أو بينة ولم يعرض لشريك ولا للمرأة وأنفذ الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب ثم علم بعد ان الزوج هو الصادق
ثم ذكر حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة وان النبي ص - استحلفه ما اردت إلا واحدة فحلف له فردها اليه قال وفي ذلك وغيره دليل على ان حراما على الحاكم ان يقضي ابدا على احد من عباد الله إلا بأحسن ما يظهر وإن احتمل ما يظهر غير أحسنه وكانت عليه دلالة على ما يخالف احسنه ومن قوله بلى لما حكم الله الاعراب الذين قالوا آمنا وعلم الله ان الايمان لم يدخل في قلوبهم لما أظهروا من الاسلام ولما حكم في المنافقين الذين علم أنهم آمنوا ثم كفروا وانهم كاذبون بما أظهروا من الايمان بحكم الاسلام وقال في المتلاعنين أبصروها