الشهود ولم يذكر أن الحكام لا يحكمون إلا بذلك فليس في القرآن نفي الحكم بشاهد ويمين ولا بالنكول ولا باليمين المردودة ولا بأيمان القسامة ولا بأيمان اللعان وغير ذلك مما يبين الحق ويظهره ويدل عليه
وقد اتفق المسلمون على أنه يقبل في الأموال رجل وامرأتان وكذلك توابعها من البيع والأجل فيه والخيار فيه والرهن والوصية للمعين وهبته والوقف عليه وضمان المال وإتلافه ودعوى رق مجهول النسب وتسمية المهر وتسمية عوض الخلع يقبل في ذلك رجل وامرأتان
وتنازعوا في العتق والوكالة في المال والإيصاء إليه فيه ودعوى قتل الكافر لاستحقاق سلبه ودعوى الأسير الإسلام السابق لمنع رقه وجناية الخطأ والعمد التي لا قود فيها والنكاح والرجعة هل يقبل فيها رجل وامرأتان أم لا بد من رجلين على قولين وهما روايتان عن أحمد فالأول قول أبي حنيفة والثاني قول مالك والشافعي والذين قالوا لا يقبل إلا رجلان قالوا إنما ذكر الله الرجل والمرأتين في الأموال دون الرجعة الوصية وما معهما فقال لهم الآخرون ولم يذكر سبحانه وصف الإيمان في الرقبة إلا في كفارة القتل ولم يذكر فيها إطعام ستين مسكينا وقلتم نحمل المطلق على المقيد إما بيانا وإما قياسا وقالوا أيضا فإنه سبحانه إنما قال وأشهدوا ذوي عدل منكم وفي الآية الأخرى اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم بخلاف آية الدين فإنه قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء وفي الموضعين الآخرين لما لم يقل رجلان لم يقل فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان
فإن قيل اللفظ مذكر فلا يتناول الإناث
قيل قد استقر في عرف الشارع أن الأحكم المذكورة بصيغة المذكرين إذا أطلقت ولم تقترن بالمؤنث فإنها تتناول الرجال والنساء لأنه يغلب المذكر