أدعى الى حفظها حتى تبلغ محلها وأحسم لمادة هذا الفساد وهذا من ألطف أنواع سد الذرائع
الوجه الثاني والاربعون ان النبي ص - امر الملتقط ان يشهد على اللقطة وقد علم انه امين وما ذاك إلا لسد الذريعة الطمع والكتمان فإذا بادر وأشهد كان احسم لمادة الطمع والكتمان وهذا ايضا من ألطف أنواعها
الوجه الثالث والاربعون انه ص - قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد وذم الخطيب الذي قال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن عصاهما فقد غوى سدا لذريعة التشريك في المعنى بالتشريك في اللفظ وحسما لمادة الشرك حتى في اللفظ ولهذا قال للذي قال له ما شاء الله وشئت أجعلتني لله ندا فحسم مادة الشرك وسد الذريعة اليه في اللفظ كما سدها في الفعل والقصد فصلاة الله وسلامه عليه وعلى آله أكمل صلاة وأتمها وأزكاها وأعمها
الوجه الرابع والاربعون انه ص - وآله وسلم امر المأمومين ان يصلوا قعودا اذا صلى إمامهم قاعدا وقد تواتر عنه ذلك ولم يجيء عنه ما ينسخه وما ذاك إلا سدا لذريعة مشابهة الكفار حيث يقومون على ملوكهم وهم قعود كما علله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وهذا التعليل منه يبطل قول من قال إنه منسوخ مع ان ذلك دعوى لادليل عليها
الوجه الخامس والأربعون انه ص - أمر المصلي بالليل اذا نعس ان يذهب فليرقد وقال لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه فأمره بالنوم لئلا تكون صلاته في تلك الحال ذريعة الى سبه لنفسه وهو لا يشعر لغلبه النوم
الوجه السادس والأربعون ان الشارع صلوات الله عليه نهى ان يخطب الرجل