فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1618

وأيضا فإن في الحديث قصة وعند الحفاظ إذا كان فيه قصة دلهم على أنه محفوظ قال ابو اسحاق حدثتني امرأتي العالية قالت دخلت على عائشة في نسوة فقالت ما حاجتكن فكان أول من سألها أم محبة فقالت يا أم المؤمنين هل تعرفين زيد بن أرقم قالت نعم قالت فإني بعته جارية لي بثمانمائة درهم الى العطاء وإنه أراد بيعها فابتعتها منه بستمائة درهم نقدا فأقبلت عليها وهي غضبي فقالت بئسما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده إلا ان يتوب وأفحمت صاحبتنا فلم تكلم طويلا ثم إنها سهل عليها فقالت يا أم المؤمنين أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالى فتلت عليها فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف

وأيضا فهذا الحديث إذا انضم الى تلك الاحاديث والآثار افادت بمجموعها الظن الغالب إن لم تفد اليقين

وأيضا فإن آثار الصحابة كما تقدم موافقة لهذا الحديث مشتقة منه مفسرة له

وأيضا فكيف يليق بالشريعة الكاملة التي لعنت آكل الربا وموكله وبالغت في تحريمه وآذنت صاحبه بحرب من الله ورسوله أن تبيحه بأدنى الحيل مع استواء المفسدة ولولا أن عند أم المؤمنين رضى الله عنها علما من رسول الله ص - لا تستريب فيه ولا تشك بتحريم مسألة العينة لما أقدمت على الحكم بإبطال جهاد رجل من الصحابة باجتهادها لا سيما إن كانت قصدت أن العمل يبطل بالردة واستحلال الربا ردة ولكن عذر زيد أنه لم يعلم ان هذا محرم كما عذر ابن عباس بإباحته بيع الدرهم بالدرهمين وإن لم يكن قصدها هذا بل قصدت ان هذا من الكبائر التي يقاوم إثمها ثواب الجهاد ويصير بمنزلة من عمل حسنة وسيئة بقدرها فكأنه لم يعمل شيئا ولو كان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت