فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1618

وقد روى أبو داود من حديث على نهى رسول الله ص - عن بيع المصطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل ان تدرك

وفي مسند الامام احمد عنه قال سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤثر بذلك قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وينهر الاشرار ويستذل الاخيار ويبايع المضطرون وقد نهى رسول الله ص - عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وبيع الثمر قبل ان يطعم وله شاهد من حديث حذيفة عن النبي ص - رواه سعيد عن هشيم عن كوثر بن حكيم عن مكحول بلغني عن حذيفة انه حدث عن رسول الله ص - إن بعد زمانكم هذا زمانا عضوضا يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤثر بذلك قال الله تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين وينهر شرار خلق الله يبايعون كل مضطر ألا ان بيع المضطر حرام المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخونه إن كان عندك خير فعد به على أخيك ولا تزده هلاكا إلى هلاكه وهذا من دلائل النبوة فإن عامة العينة إنما تقع من رجل مضطر إلى نفقة يضن بها عليه الموسر بالقرض حتى يربح عليه في المائة ما احب وهذا المضطر إن أعاد السلعة الى بائعها فهى العينة وإن باعها لغيره فهو التورق وإن رجعت الى ثالث يدخل بينهما فهو محلل الربا والاقسام الثلاثة يعتمدها المرابون وأخفها التورق وقد كرهه عمر بن عبد العزيز وقال هو أخيه الربا وعن احمد فيه روايتان وأشار في رواية الكراهة الى انه مضطر وهذا من فقهه رضى الله عنه قال فإن هذا لا يدخل فيه إلا مضطر وكان شيخنا رحمه الله يمنع من مسألة التورق وروجع فيها مرارا وأنا حاضر فلم يرخص فيها وقال المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها فالشريعة لا تحرم الضرر الادنى وتبيح ما هو أعلى منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت