فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1618

الفضيل تعرف الرجل قال نعم قال ارجع اليه فاستثبته فإنى احسبه شيطانا شبه لك في صورة إنسان

وإنما قال هؤلاء الائمة وأمثالهم هذا الكلام في هذه الحيل لان فيها الاحتيال على تأخير صوم رمضان وإسقاط فرائض الله تعالى من الحج والزكاة واسقاط حقوق المسلمين واستحلال ما حرم الله من الربا والزنا واخذ اموال الناس وسفك دمائهم وفسخ العقود اللازمة والكذب وشهادة الزور واباحة الكفر وهذه الحيل دائرة بين الكفر والفسوق ولا يجوز ان تنسب هذه الحيل الى احد من الائمة ومن نسبها الى احد منهم فهو جاهل بأصولهم ومقاديرهم ومنزلتهم من الاسلام وإن كان بعض هذه الحيل قد تنفذ على أصول إمام بحيث إذا فعلها المتحيل نفذ حكمها عنده ولكن هذا امر غير الاذن فيها واباحتها وتعليمها فإن إباحتها شيء ونفوذها إذا فعلت شيء ولا يلزم من كون الفقيه والمفتي لا يبطلها ان يبيحها وبأذن فيها وكثير من العقود يحرمها الفقيه ثم ينفذها ولا يبطلها ولكن الذي ندين الله به تحريمها وإبطالها وعدم تنفيذها ومقابلة اربابها بنقيض مقصودهم موافقة لشرع الله تعالى وحكمته وقدرته

والمقصود ان هذه الحيل لا تجوز ان تسب الى امام فإن ذلك قدح في إمامته وذلك يتضمن القدح في الامة حيث ائتمنت بمن لا يصلح للإمامة وهذا غير جائز ولو فرض انه حكى عن واحد من الائمة بعض هذه الحيل المجمع على تحريمها فإما ان تكون الحكاية باطلة او يكون الحاكي لم يضبط لفظه فاشتبه عليه فتواه بنفوذها بفتواه بإباحتها مع بعد ما بينهما ولو فرض وقوعها منه في وقت ما فلا بد ان يكون قد رجع عن ذلك وان لم يحمل الامر على ذلك لزم القدح في الامام وفي جماعة المسلمين المؤتمين به وكلاهما غير جائز ولا خلاف بين الامة أنه لا يجوز الاذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الاغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالايمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت