كان في المعاريض مندوحة عن الكذب ففي معاريض الفعل مندوحة عن المحرمات وتخلص من المضايق
وقد لقى النبي ص - طائفة من المشركين وهو في نفر من أصحابه فقال المشركون ممن أنتم فقال رسول الله ص - نحن من ماء فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا أحياء اليمن كثير فلعلهم منهم وانصرفوا
وقد جاء رجل إلى النبي ص - فقال احملني فقال ما عندي إلا ولد ناقة فقال ما أصنع بولد الناقة فقال النبي ص - وهل يلد الإبل إلا النوق
وقد رأت امرأة عبد الله بن رواحة عبد الله على جارية له فذهبت وجاءت بسكين فصادفته وقد قضى حاجته فقالت لو وجدتك على الحال التي كنت عليها لوجأتك فأنكر فقالت فاقرأ إن كنت صادقا فقال ... شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا ... وان العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا ... وتحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مسومينا ...
فقالت آمنت بكتاب الله وكذبت بصرى فبلغ النبي ص - فضحك ولم ينكر عليه وهذا تحيل منه بإظهار القراءة لما أوهم أنه قرآن ليتخلص به من مكروه الغيرة
وكان بعض السلف إذا أراد ان لا يطعم طعاما لرجل قال أصبحت صائما يريد أنه اصبح فيما سلف صائما قبل ذلك اليوم وكان محمد بن سيرين إذا اقتضاه بعض غرمائه وليس عنده ما يعطيه قال أعطيك في أحد اليومين إن شاء الله يريد بذلك يومي الدنيا والآخرة وسأل رجل عن المروزي وهو في دار احمد بن حنبل