فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1618

وقد بنى الخصاف كتابه في الحيل على هذا الحديث ووجه الاستدلال به أن من حلف أن لا يفعل شيئا فأراد التخلص من الحنث بفعل بعضه لم يكن حانثا فإذا حلف لا يأكل هذا الرغيف ولا يأخذ هذا المتاع فليدع بعضه ويأخذ الباقي ولا يحنث وهذا أصل في بابه في التخلص من الأيمان

وهذا السلف الطيب قد فتحوا لنا هذا الباب ونهجوا لنا هذا الطريق فروى قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم في رجل أخذه رجل فقال إن لي معك حقا فقال لا فقال احلف لي بالمشي إلى بيت الله فقال يحلف له بالمشي إلى بيت الله ويعني به مسجد حيه وبهذا الإسناد أنه قال له رجل إن فلانا امرني أن آتي مكان كذا وكذا وأنا لا أقدر على ذلك المكان فكيف الحيلة قال يقول والله ما أبصر إلا ما سددني غيري

وذكر عبد الملك بن ميسرة عن النزالي بن سبرة قال جعل حذيفة لعثمان ابن عفان على أشياء بالله ما قالها وقد سمعناه يقولها فقلنا يا أبا عبد الله سمعناك تحلف لعثمان على أشياء ما قلتها وقد سمعناك قلتها فقال إني أشترى ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله وذكر قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم أن رجلا قال له إني أنال من رجل شيئا فيبلغه عني فكيف أعتذر إليه فقال له إبراهيم قل والله إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شيء وكان إبراهيم يقول لأصحابه إذا خرجوا من عنده وهو مستخف من الحجاج إن سئلتم عني فاحلفوا بالله لا تدرون أين أنا ولا في أي موضع أنا وأعنوا لا تدرون اين انا من البيت وفى أي موضع منه وأنتم صادقون وقال مجاهد عن ابن عباس ما يسرني بمعارض الكلام حمر النعم

وقد ثبت في الصحيح من حديث حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن امه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت